Skip to main content
search

أخالدُ قد عادْيتَ فيَّ كَراكا

وأتعبتَ في حَوْكِ القريضِ قُواكا

فلا تَهْجُنِي إني أخُوك لآدمٍ

وحَسْبي هجاءً أن أكون أخاكا

أخالدُ لا قُدّستَ من بعلِ زوجةٍ

يُصنّعُها في بيته لتُناكا

تُقرّبها للنائكين مطيةً

جهاراً وربُّ العالمين يراكا

بلا رُزْءِ دينار ولا رزء دِرهم

سوى أنَّهم يشفون منك حُكاكا

أما لكَ يا شَرَّ الخلائِقِ حميةٌ

ولا غيرة أن يستباح حماكا

بلى ربما استخليتَهم فضلَ خلوةٍ

فغرْتَ عليهم واستشطْتَ لذاكا

تغارُ على عُسْبِ الرجال وإنما

يغارُ على عُقْرِ النساءِ سِواكا

عشوتَ إلى ناري بحُلم فراشةٍ

فصادفتَها نزَّاعةً لشواكا

ابن الرومي

هو أبو الحسن علي بن العباس بن جريج، المعروف بابن الرومي شاعر من شعراء القرن الثالث الهجري في العصر العباسي، تميز ابن الرومي بصدق إحساسه، فأبتعد عن المراءاة والتلفيق، وعمل على مزج الفخر بالمدح، وفي مدحه أكثر من الشكوى والأنين وعمل على مشاركة السامع له في مصائبه، وتذكيره بالألم والموت، كما كان حاد المزاج، ومن أكثر شعراء عصره قدرة على الوصف وابلغهم هجاء،

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via