Skip to main content
search

أَحُسُّ المُدامَةَ وَالنَسيمُ عَليلُ

وَالظِلُّ خَفّاقُ الرِواقِ ظَليلُ

وَالنورُ طَرفٌ قَد تَنَبَّهَ دامِعٌ

وَالماءُ مُبتَسِمٌ يَروقُ صَقيلُ

وَتَطَلَّعَت مِن بَرقِ كُلِّ غَمامَةٍ

في كُلِّ أُفقٍ رايَةٌ وَرَعيلُ

حَتّى تَهادى كُلُّ خوطَةِ أَيكَةٍ

رَيّا وَغَصَّت تَلعَةٌ وَمَسيلُ

عَطَفَ الأَراكَةَ فَاِنثَنى شُكراً لَهُ

طَرَباً وَرَجَّعَ في الغُصونِ هَديلُ

فَالرَوضُ مُهتَزُّ المَعاطِفِ نَغمَةً

نَشوانُ يَعطِفُهُ الصَبا فَيَميلُ

رَيّانُ فَضَّضَهُ النَدى ثُمَّ اِنجَلى

عَنهُ فَذَهَّبَ صَفحَتَيهِ أَصيلُ

وَاِرتَدَّ يَنظُرُ في نِقابِ غَمامَةٍ

طَرفٌ يُمَرِّضُهُ النُعاسُ كَليلُ

ساجٍ كَما يَرنو إِلى عُوّادِهِ

شاكٍ وَيَلتَمِحُ العَزيزَ ذَليلُ

ابن خفاجة

ابن خَفَاجة (450 ـ 533هـ، 1058 ـ 1138م). إبراهيم بن أبي الفتح بن عبدالله بن خفاجة الهواري، يُكنى أبا إسحاق. من أعلام الشعراء الأندلسيين في القرنين الخامس والسادس الهجريين. ركز ابن خفاجة في شعره على وصف الطبيعة و جمالها.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024