أحب صديقا منصفا في ازدياده

ديوان صفي الدين الحلي

أُحِبُّ صَديقاً مُنصِفاً في اِزدِيادِهِ

يُخَفِّفُ عَن قَصدٍ وَيُبرِمُ عَن عُذرِ

وَلا رَأيَ لي فيمَن يُنَغَّصُ خَلوَتي

فَيَسرِقُ لَذّاتي وَيُنفِقُ مِن عُمري

وَلي خَلَواتٌ لا أَبيعُ يَسيرَها

بِما مَلَكَت كَفّايَ مِن وافِرِ الوَفرِ

أَبيتُ بِها في عالَمٍ مِن تَصَوُّري

يُسامِرُني عَقلي وَيُؤنِسُني فِكري

وَيَعتادُني مِن خَمرِ مَعنايَ نَشوَةٌ

أَوَدُّ سُروراً أَن يَدومَ بِها سُكري

إِذا كُدَّ وَزنُ النَظمِ جُهدَ قَريحَتي

عَزَلتُ القَوافي وَاِستَرَحتُ إِلى النَثرِ

وَأَجعَلُ لَفظي لِلمَعاني قَوالِباً

فَأَنحَتُ مِن صَخرٍ وَأَغرِفُ مِن بَحرِ

Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في ديوان صفي الدين الحلي، شعراء العصر المملوكي، قصائد

قد يعجبك أيضاً

جدارية لمحمود درويش

هذا هُوَ اسمُكَ / قالتِ امرأةٌ ، وغابتْ في المَمَرِّ اللولبيِّ… أرى السماءَ هُنَاكَ في مُتَناوَلِ الأَيدي . ويحملُني جناحُ حمامةٍ بيضاءَ صَوْبَ طُفُولَةٍ أَخرى…

السّعادةُ والشّقاءُ

يختلفُ مفهومُ السّعادةِ والشّقاءِ باختلافِ المجالِ الفكريِّ والآراءِ والتَّوجُّهاتِ، فنجدُ مفاهيمَ عديدةً تختلفُ بينَ اللُّغةِ والفلسفةِ وعلمِ النَّفسِ والاجتماعِ والدّينِ وغيرِها من مجالاتِ الفكرِ والمعرفةِ…

تعليقات