أجد الوجد جمرة في ضميري

ديوان البحتري
شارك هذه القصيدة

أَجِدُ الوَجدَ جَمرَةً في ضَميري

تَتَلَظّى سَومَ الغَضا المَسعورِ

وَهُوَ الهَجرُ لَيسَ يَنفَكُّ يُذكي

حَرَّ بَثٍّ يَفي بِحَرِّ الهَجيرِ

مَن عَذيري مِنَ الغَرامِ وَهَل مُن

جِيَتي مِنهُ قَولَتي مَن عَذيري

يَستَفِزُّ الغَرامُ قَلبي وَيَستَه

لِكُ لُبّي دَلُّ الغَزالِ الغَريرِ

كانَ ذَمّي لِلغانِياتِ وَشَكوا

يَ هَواهُنَّ نَفثَةَ المَصدورِ

كَلَّفَتني تَحَمُّلَ اِبنَي شَمامٍ

نُوَبٌ مِن تَحَمُّلِ اِبنَي سَميرِ

وَكَأَنّا نَهبٌ لِأَسفارِ يَومٍ

إِضحِيانٍ أَو لَيلَةٍ دَيجورِ

وَخُطوبُ الزَمانِ ماكِثَةُ اللُب

ثِ عَلى أَنَّهُ سَريعُ المُرورِ

غَيرَ ما كَفُّهُ تَطَوُّلُ إِسحا

قَ وَإِغزارُ سَيبِهِ المَكرورِ

وَإِذا ما حَلَلتُ رَبعَ أَبي يَعقو

بَ طالَت يَدي وَأَثرى نَفيري

لا تُخَوِّفنيَ الزَمانَ وَما يَأ

تي بِهِ مِن صُروفِ هَذي الدُهورِ

كَيفَ أَخشى الزَمانَ وَاِبنُ نَصيرٍ

رافِدي في خُطوبِهِ وَنَصيري

مُنعِمٌ عِندَهُ عَلى كُلِّ حالٍ

كَرَمٌ زائِدٌ عَلى التَقديرِ

جودُهُ رَوضَةٌ غِذائي جَناها

وَنَداهُ إِذا ظَمِئتُ غَديري

خيرَتي مَن أَصادِقي وَعَشيرَتي

حينَ أَدعو لِلنائِباتِ عَشيري

مُكثِرٌ مِن أَصالَةِ الرَأيِ يَغدو

مِثلَهُ مُعوِزَن قَليلَ النَظيرِ

ما رَأَينا الحُسَينَ أَلغى صَواباً

مُذ شَرَكتَ الحُسَينَ في التَدبيرِ

وَإِذا ما الوَزيرُ أَبرَمَ أَمراً

كُنتَ في عَقدِهِ وَزيرَ الوَزيرِ

بِكَ أُعطيتُ مِن مُبِرِّ اِشتِياقي

بَرَدى زُلفَةً عَلى الساجورِ

وَتَطَلَّعتُ مِن نِزاعٍ إِلى الغَر

بِ وَفي الشَرقِ أُنسَتي وَسُروري

وَتَعَمَّدتُ أَن تَظَلَّ رِكابي

بَينَ لُبنانَ طُلَّعاً وَسَنيرِ

مُشرِفاتٌ عَلى دِمَشقَ وَقَد أَع

رَضَ مِنها بَياضُ تِلكَ القُصورِ

فَأَتَيناكَ شاكِريكَ وَما وَف

فاكَ مَدحاً كامِلٍ أَو شَكورِ

وَاِفتَخَرنا بِسُؤدَدٍ مِنكَ لا يُن

صِفُهُ في الثَنا لِسانُ الفَخورِ

مِثلَما قَد رَأَيتُ كِندَةَ تَستَأ

نِفُ فَخراً بِعَمرِها المَقصورِ

غَلَبَتنا عَلى البِغالِ رَزايا

كَلَمَتنا بِالنابِ وَالأُظفورِ

وَاِرتِباطُ البِغالِ أُنسٌ مُقيمٌ

لِمُقامٍ وَعُدَّةٌ لِلمَسيرِ

فَتَسَمَّح بِها فَمِقدارُها يَص

غُرُ في قَدرِ طولِكَ المَشكورِ

خَطَرٌ تافِهٌ وَما كُلُّ عِلقٍ

يَتَرَجّاهُ طالِبٌ بِخَطيرِ

وَوَجَدتُ البِغالَ مُنتَسِباتٍ

قَبلَ هَذا وَبَعدَهُ في الحَميرِ

Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في ديوان البحتري، شعراء العصر العباسي، قصائد
تابع عالم الأدب على الشبكات الاجتماعية
البحتري

البحتري

البحتري (205 هجري - 284 هجري): هو أبو عبادة الوليد بن عبيد بن يحيى التنوخي الطائي، أحد أشهر الشعراء العرب في العصر العباسي. البحتري بدوي النزعة في شعره، ولم يتأثر إلا بالصبغة الخارجية من الحضارة الجديدة. وقد أكثر من تقليد المعاني القديمة لفظيا مع التجديد في المعاني والدلالات، وعرف عنه التزامه الشديد بعمود الشعر وبنهج القصيدة العربية الأصيلة ويتميز شعره بجمالية اللفظ وحسن اختياره والتصرف الحسن في اختيار بحوره وقوافيه وشدة سبكه ولطافته وخياله المبدع.

قصائد ودواوين شعر قد تعجبك أيضاً:

ديوان صفي الدين الحلي
صفي الدين الحلي

رأى فرسي إسطبل موسى فقال لي

رَأى فَرَسي إِسطَبلَ موسى فَقالَ لي قِفا نَبكِ مِن ذِكرى حَبيبٍ وَمَنزِلِ بِهِ لَم أَذُق طَعمَ الشَعيرِ كَأَنَّني بِسِقطِ اللِوى بَينَ الدُخولِ فَحَومَلِ تُقَعقِعُ مِن

ديوان ابن الساعاتي
ابن الساعاتي

خان الشباب ومال الدهر وانحرفا

خان الشبابُ ومال الدهرُ وانحرفا فأنكرَ القلبُ من لمياءَ ما عرفا هما أليفا هوى هذا فراقهما ما عن رضّى فارق الإنسان من ألفا لا والوصال

ديوان ابن نباتة المصري
ابن نباتة

يا من لفضلي جاهه ونواله

يا من لفضلي جاههُ ونوالهُ تُشكى عوادِي الذلّ والإفلاس داوى أذى رأسي طبيب قلبها داوى لرجلك حظره من باس لكن شفيت وما شقيت فحبَّذا إني

اخترنا لك هذه مجموعة من الاقتباسات الشعرية الملهمة:

لا يمكن حفظ اشتراكك. حاول مرة اخرى.
لقد تم اشتراكك بنجاح.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

كن متابعاً أولاً بأول، خطوة بسيطة لتصلك شروحات وقصائد بشكل اسبوعي

تعليقات

الاعضاء النشطين مؤخراً