أتسأل عن رحيلي يا بن ودي

ديوان الأمير الصنعاني
شارك هذه القصيدة

أتسأل عن رحيلي يا بن ودي

فخذ تفصيل جملة كل فرد

بغير رضاً رحلنا عن أزال

وسل ما سال من دمعي نجدي

ولكن نار أشواق ووجد

إلى بيت القصيد لكل قصد

إلى البيت العتيق أجلّ بيت

سقى مغناه وابل كل رعد

طوينا كل عمران وقفر

إليه وكل نجد بعد نجد

إلى أن ف رباه حططت رحلي

على نعم خصصت بهن وحدي

فأشكر من حباني كل فضل

وأحمده عليه بكل حمد

خلا أن الحرارة في هواه

أشد حرارة من نار وجدي

ولازمني به ضعف بجسمي

بحيث عجزت عن حملي لِبُرْدِي

وأقعدني عن الطاعات ضعفي

فما فيه لنافلة نؤدي

فلم أر نافعاً لدواء جسمي

سوى تركي له من غير قصد

خرجنا قاصدين إلى ديارٍ

تخال بها الرياض جنان خلد

تقضَّى لي بها زمن نفيس

كحلت عليه أجفاني بسهد

ووافانا به زين المعالي

وزينة كل ذي كرم ومجد

فتى إن حل أرضاً صار عيناً

لها ولأهلها ولكل وفد

حوى علماً وآداباً وجوداً

ولطفاً ما حكاه نسيم نجد

فكنا نجتني روضاً نَدِيّاً

من الآداب في هزل وجد

وكم خضنا بحوراً من علوم

بتحقيق تجاوز كل حد

فلو جمعت لكانت عقد در

لجيد الدهر يفضل كل عقد

ورام بأن تزم بنا المطايا

إلى المختار خير بني معدّ

وأن يضحي بطيبة لي قرار

يكون إلى موافاتي للحدي

ومن لي أن أسير على جفوني

وألقي في ثراه مصون خَدِّي

ولكن عافني عنه أمور

سأحفي بعضها والبعض أبدي

وأعظمها فؤاد طار شوقاً

إلى بلد بها عضدي وزندي

أبي وأخيهما ريحان قلبي

لكل منهما بالروح أفدي

إلى جبل الوقار وخير بر

وأفضل كل ذي علم وزهد

وصنوي في الشباب حليف تقوى

له سَمْتُ الشيوخ وَهَدْيُ مهدي

فأقسم ما يرى لهما نظير

وفتش في تهامة ثم نجد

وإني بالضياء أيا لمعالي

ونجل أمامها لحليف وجد

وإني بالضياء أبي المعالي

ونجل أمامها لحليف وجد

إمام جامع شمل المعالي

لذلك قد وقفت عليه ودي

ذكي عالم ملك بليغ

تقاصر عن صفات علاه عدي

وبحر مكارم عذب إليه

ترى الوُفَّادَ في صَدَرٍ وورْدِ

سليل أفاضل سادوا وشادوا

بيوت المجد فرداً بعد فرد

ضياء الدين خصك كل ودي

فهل عهد المودة مثل عهدي

أم البعد الطويل جنى علينا

فرب جناية جلبت ببعد

وكونوا كيف شئتم إن عهدي

هو العهد القديم وإن وجدي

ودونك وصف حالي في رحيلي

تشاهده كأنك كنت عندي

Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في ديوان الأمير الصنعاني، شعراء العصر العثماني، قصائد
تابع عالم الأدب على الشبكات الاجتماعية
محمد بن إسماعيل الصنعاني

محمد بن إسماعيل الصنعاني

الأمير محمد بن إسماعيل الصنعاني ( 1099 هـ - 1182 هـ / 1687 - 1768 ) مؤرخ وشاعر ومصنف من أهل صنعاء

قصائد ودواوين شعر قد تعجبك أيضاً:

ديوان كثير عزة
كثير عزة

تظل ابنة الضمري في ظل نعمة

تَظَلُّ اِبنَةُ الضَمري في ظِلِّ نِعمَة إِذا ما مَشَت مِن فوقِ صَرحٍ مُمَرَّدِ يِجيءُ بِرَيّاها الصَبّا كُلَّ لَيلَةٍ وَتَجمَعُنا الأَحلامُ في كَلِّ مَرقَدِ ونُضحي وَأثباجُ

ديوان أسامة بن منقذ
أسامة بن منقذ

لو كان صد مغاضبا ومعاتبا

لو كانَ صدَّ مغاضِباً ومُعَاتِبَا أعتبتُه ووضعتُ خَدّيَ تَائِبَا لكِنْ رأى تلكَ النَّضارَةَ قد ذَوَتْ لَمَّا غَدا ماءُ الشَّبيبةِ نَاضِبَا وتعاقُبُ الأيّامِ أعقَب لِمَّتي من

ديوان عنترة بن شداد
عنترة بن شداد

عفت الديار وباقي الأطلال

عَفَتِ الدِيارَ وَباقِيَ الأَطلالِ ريحُ الصَبا وَتَقَلُّبُ الأَحوالِ وَعَفا مَغانِيَها وَأَخلَقَ رَسمَه تَردادُ وَكفِ العارِضِ الهَطّالِ فَلَئِن صَرَمتِ الحَبلَ يا اِبنَةَ مالِكٍ وَسَمِعتِ فِيَّ مَقالَةَ

اخترنا لك هذه مجموعة من الاقتباسات الشعرية الملهمة:

شعر أبو القاسم الشابي - أيها الحب قد جرعت بك الحزن كؤوسا

شعر أبو القاسم الشابي – أيها الحب قد جرعت بك الحزن كؤوسا

أَيُّها الحُبُّ أنتَ سِرُّ بَلائِي وهُمُومي وَرَوْعَتي وعَنَائي ونُحُولي وأَدْمُعي وعَذَابي وسُقَامي وَلَوْعَتي وشَقَائي أَيُّها الحُبُّ أَنتَ سِرُّ وُجُودي وحَيَاتي وعِزَّتي وإبَائي وشُعاعِي ما بينَ

أراك عصي الدمع - أجمل ابيات لابي فراس الحمداني

أراك عصي الدمع – أجمل ابيات لابي فراس الحمداني

أَراكَ عَصِيَّ الدَمعِ شيمَتُكَ الصَبرُ أَما لِلهَوى نَهيٌ عَلَيكَ وَلا أَمرُ بَلى أَنا مُشتاقٌ وَعِندِيَ لَوعَةٌ وَلَكِنَّ مِثلي لايُذاعُ لَهُ سِرُّ إِذا اللَيلُ أَضواني بَسَطتُ

لا يمكن حفظ اشتراكك. حاول مرة اخرى.
لقد تم اشتراكك بنجاح.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

كن متابعاً أولاً بأول، خطوة بسيطة لتصلك شروحات وقصائد بشكل اسبوعي

تعليقات

الاعضاء النشطين مؤخراً