أبو بحر أشد الناس منا

ديوان أبو الأسود الدؤلي

أَبو بَحرٍ أَشدُّ الناسِ مَنّاً

عَلَينا بَعدَ حَيِّ أَبي المُغيرَه

لَعَمرُكَ ما نَهَضتُ بِنَفسِ شَوٍّ

بِها وَهَنٌ وَلا هِمَم قَصيرَه

لَقَد أَبقى لَنا الحِدثانُ مِنهُ

اخا ثِقَةٍ مَنافِعُهُ كَثيرَه

قَريبُ الخَيرِ سَهلٌ غَير وَعرٍ

وَبَعضُ الخَيرِ تَمنَعُهُ الوُعورَه

بَصَرتَ بِأَنَّنا أَصحابُ حَقٍّ

نُدِلُّ بِهِ وَإِخوانٌ وَجيرَه

وَأَهلُ مَضيعَةٍ فَوَجَدتَ خَيراً

مِنَ الخُلاَّنِ فيها وَالعَشيرَه

فَإِنَّكَ ما عَلِمتُ وَكُلُّ نَفسٍ

تُرى صَفحاتُها وَلَها سَريرَه

لَذو قَلبٍ بِذي القُربى رَحيمٍ

وَذو عَينٍ بِما بَلَغت بَصيرَه

لَعَمرُكَ ما حَشاكَ اللَهُ نَفساً

بِها جَشَعٌ وَلا نَفساً شَريرَه

وَلَكِن أَنتَ لا شَرِسٌ غَليظٌ

وَلا هَشِمٌ تَنازَعُهُ خُؤورَه

بِخَيرِ خَليقَةٍ وَبِخَير خُلقٍ

خُلِقتَ فَزادَكَ اللَهُ الغَفيرَه

كَأَنّا إِذ أَتَيناهُ نَزَلنا

بِجانِبِ رَوضَةٍ رَيّا مَطيرَه

نشرت في ديوان أبو الأسود الدؤلي، شعراء العصر الأموي، قصائد

قد يعجبك أيضاً

الله يعلم ميلي عن جنابكم

اللَهُ يَعلَمُ مَيلي عَن جَنابِكُمُ وَلَو تَناهَيتَ لي في البِرِّ وَاللَطَفِ فَكَيفَ بي وَعَلى عَينَيكَ تَرجَمَةٌ مِنَ الحُقودِ وَعِنوانٌ مِنَ الشَنَفِ أُطيفُ مِنكَ بِوَجهٍ غَيرِ…

لعمرك ما أبو فهم لفهم

لَعَمرُكَ ما أَبو فَهمٍ لِفَهمِ صَحيحاً في الوَلاءِ وَلا صَميما مَتى دُعِيَ الكِرامُ إِلى المَساعي تَقاعَسَ دونَها إِبنُ اِبرَهيما وَيَقعُدُ بِاِبنِ توما بَيتُ سوءٍ مِنَ…

تعليقات