أبلغ ربيعة عن ذي الحي من يمن

أبلغ ربيعة عن ذي الحي من يمن

أبِلغْ ربيعةَ عن ذي الحيِّ من يمَنٍ

أنّا نُؤلِّفُ شَمْلاً ليس يَفترِقُ

أنّا وإيّاكُمُ فَرْعانِ من كرمٍ

قد بُوركا وزكا الأثمارُ والورَق

فلا طرائقُنا يوم الوغى قِدَدٌ

شَتّى النِّجارِ ولا أهواؤنَا فِرَق

إنّا لَتَشْرُفُ أيامُ الفَخَارِ بِنَا

حتى يقول عِدانا إنّنا الفَلَق

فأنتمُ الغَيْثُ مُلْتَجّاً غَوَارِبُهُ

على العُفاةِ ونحن الوابِلُ الغَدَق

لكِنّ سيّدَنَا الأعلى وسيّدكم

على المُلوكِ إذا قِيستْ به سُوَق

الواهبُ الألفَ إلاّ أنّها بِدَرٌ

والطاعنُ الألفَ إلاّ أنّها نَسَق

تأتي عطاياه شتّى غيرَ واحِدَةٍ

كما تَدافَعَ موجُ البحرِ يَصْطفِق

منها الرُّدَيْنيُّ في أُنْبوبِهِ خَطَلٌ

يومَ الهِياجِ وفي خَيشومِهِ ذَلَق

والمَشرَفِيّةُ والخِرْصانُ والحَجَفُ ال

منضودُ واليَلَبُ الموضون والحلَق

من كلِّ أبيضَ مسرودِ الدخارصِ من

أيّام شَيبانَ فيه المِسكُ والعَلَق

والماسِخِيّةُ والنَّبْلُ الصّوائِبُ في

ظُباتها الجَمرُ لكنْ ليس يحترق

والوشيُ والعَصْبُ والخيماتُ يَضربُها

بالبدو حيث التقى الركبان والطُّرُق

وقُبّةُ الصَّندَلِ الحَمراءُ قد فُتِحَتْ

للجودِ أبوابُها والوَفْدُ يَستَبق

والماءُ والروضُ ملتفُّ الحدائقِ وال

سامي المُشَيَّدُ والمكمومةُ السُّحُق

والشدقميّةُ دُعْجاً في مباركِها

كأنّها في الغزيرِ المكلىءِ الغَسَق

ومِنْ مَواهِبِهِ الرّايَاتُ خَافِقَةً

والعادِيَاتُ إلى الهَيْجاءِ تَسْتَبِق

وسُؤدَدُ الدّهْرِ والدنيا العريضَةُ وال

أرضُ البسيطةُ والدأماءُ والأفُقُ

الطّاعِنُ الأُسْدِ في أشداقِها هَرَتٌ

والقائِدُ الخيْلِ في أقرابِها لَحَق

جَمُّ الأناةِ كثيرُ العَفْوِ مُبتدِرُ ال

معروفِ مُدَّرعُ بالحزم مُنتَطِق

كأنّ أعْداءهُ أسْرَى حَبائِلِه

فما يُحَصِّنُهمُ شِعْبٌ ولا نَفَق

أما ووجْهِكَ وهو الشّمسُ طالعةً

لقد تكامَلَ فيكَ الخَلْقُ والخُلُق

فاعمُرْ أبا الفَرج العَليا فما اجتمعَتْ

إلاّ على حُبّكَ الأهواء والفِرق

لو أنّ جودَكَ في أيدي الرّوائحِ مَا

أقلَعنَ حتى يَعُمَّ الأمّةَ الغَرَق

نشرت في ديوان ابن هانئ الأندلسي، شعراء العصر الأندلسي، قصائد

قد يعجبك أيضاً

وإنا إذا ما الغيم أمسى كأنه

وَإِنّا إِذا ما الغَيمُ أَمسى كَأَنَّهُ سَماحيقُ ثَربٍ وَهيَ حَمراءَ حَرجَفُ وَجاءَت بِصُرّادٍ كَأَنَّ صَقيعَهُ خِلالَ البُيوتِ وَالمَنازِلِ كُرسُفُ وَجاءَ قَريعُ الشَولِ يَرقُصُ قَبلَها إِلى…

أبلغ بني عامر عني مغلغلة

أَبلِغ بَني عامِرٍ عَنّي مُغَلغَلَةً وَقَد تَجيءُ مَعَ الرُكبانِ أَخبارُ أَنَّ اِبنَ عَمرٍ سُهَيلاً كانَ أَلأَمَهُم عِندَ الهَزاهِزِ بِالسَوءاتِ أَمّارُ وَأُمُّهُ خَربَةُ الأُذنَينِ أَهلَكَها حُبُّ…

لقد وجدنا زبيداَ غير صابرة

لَقَد وَجَدنا زَبيداً غَيرَ صابِرَةٍ يَومَ اِلتَقَينا وَخَيلُ المَوتِ تَستَبِقُ إِذ أَدبَروا فَعَمِلنا في ظُهورِهِمُ ما تَعمَلُ النارُ في الحَلفا فَتَحتَرِقُ وَخالِدٌ قَد تَرَكتُ الطَيرَ…

تعليقات