أبشر فقد نلت ما ترجو على عجل

ديوان لسان الدين بن الخطيب
شارك هذه القصيدة

أَبْشرْ فقد نِلْتَ مَا تَرْجُو عَلَى عَجَلِ

وَيَسَّر اللهُ مَا تَبْغِيهِ مِنْ أَمَلِ

وَسَاعَدَتْكَ الدُّنَا فِيمَا تُؤَمَّلُهُ

فَاهْنَأَ بِسَعْدٍ عَلَى الأيَّامِ مُتَّصِلِ

وَاحْكُمْ عَلَى الدَّهْرِ وَافْعَلْ مَا تَشَاءُ بِهِ

فَالدَّهْرُ طَوْعُكَ وَالأَيَّامُ كَالْخَوَلِ

فَمَا دَعَوْتَ بِبَدْرٍ غَيْرَ مُبْتَدِرٍ

وَلاَ أَمَرْتَ بِأَمْرٍ غَيْرِ مُحْتَمَلِ

مَا لَذَّةُ الْعَيْشِ إِلاَّ فِي طَلاَوَ طِلاً

أَوْ وَصْلِ حِبً بِلاَ صَدً وَلاَ مَلَلِ

خُذْهَا كَمِثْلِ شُعَاعِ الشَّمْسِ صَافِيَةً

حَمْرَاءَ لاَ تَسْتَمِعْ فِيِهَا إِلَى عَذَلِ

مِنْ كَفِّ سَاحِرَةِ الألْحَاظِ فَاتِنَةٍ

حَسْنَاء تَخْتَالُ بَيْنَ الْحَلْيِ وَالْحُلَلِ

إِذَا رَنَتْ أَوْ ثَنَتْ أَعْطَافَهَا مَرَحاً

فَالظَّبْيُ فِي نَظَرٍ وَالْغُصْنُ فِي مَيَلِ

وَأَنْضَرُ الَّرْوضِ أَضْحَى وَهْوَ مُصْطَبِحٌ

وَالْغُصْنُ قَدْ مَالَ مَيْلَ الشَّارِبِ الثَّمِلِ

حَتَّى إِذَا الشَّمْسُ مَالَتْ نَحْوَ مَغْرِبِهَا

كَأَنَّهَا عَاشِقٌ يَبْكِي عَلَى طَلَلِ

وَحَجَّبَ اللَّيْلُ عَنَّا حُسْنَ مَنْظَرهِ

بِسِتْرِ جُنْحٍ مِنَ الظَّلْمَاءِ مُنْسَدِلِ

لاَ حَتْ إِلَيْنَا شُمُوسُ الْحُسْنِ سَاطِعَةً

وَلاَ سَمَاءَ سِوَى الأَسْتَارِ وَالْكِلَلِ

وَفِي الْوُجُوهِ لَنَا رَوْضٌ أَزَاهِرُهُ

مِنْ وَرْدَةِ الْخَدِّ أَوْ مِنْ نَرْجِسِ الُمُقَلِ

وَخَيْرُ مَا ظَفِرَتْ كَفٌّ الْمُحِبِّ بِهِ

خَمْرٌ مَنَ الِّريقِ أَوْ نَقْلٌ مِنَ الْقُبَلِ

فَاسْتَغْنِمِ الأنْسَ يَوْماً إِنْ ظَفِرْتَ بِهِ

فِي دَوْلَةٍ أَصْبَحَتْ مِنْ أَسْعَدِ الدٌّوَلِ

أَيَّامُ يُوسُفَ أَعْيَادٌ مُجَدَّدَةٌ

وَلَّى عَنِ الْخَلْقِ فِيهَا الْهَمَّ يَوْمَ وَلِي

وَأَصْبَحَتْ كَالرَّبِيعِ الطَّلْقِ ضَاحِكَةً

إِذْ حَلَّ فِيهَا حُلُولَ الشَّمْسِ فِي الحَمَلِ

فَسَارَ بِالْعَدْلِ فِي وِرْدٍ وَفِي صَدرِ

وَرَاقَبَ اللهَ فِي قَوْلٍ وَفِي عَمَلِ

أَنْوَارُهُ فِي سَمَاءِ الْعَدْلِ نَيّرَةٌ

تَبْدُو وَآثارُهُ أَسْرَى مِنَ الْمَثَلِ

لاَزَالَ فِي عِزَّةٍ تَصْفُو مَوَارِدُهَا

مُبَلَّغاً كُلَّ مَا يَرْجُوهُ مِنْ أَمَلِ

Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في ديوان لسان الدين بن الخطيب، شعراء العصر الأندلسي، قصائد
تابع عالم الأدب على الشبكات الاجتماعية
لسان الدين بن الخطيب

لسان الدين بن الخطيب

محمد بن عبد الله بن سعيد بن عبد الله بن سعيد بن علي بن أحمد السّلماني الخطيب و يكنى أبا عبد الله، هو شاعر وكاتب وفقيه مالكي ومؤرخ وفيلسوف وطبيب وسياسي من الأندلس

قصائد ودواوين شعر قد تعجبك أيضاً:

ديوان عمر بن أبي ربيعة
عمر بن أبي ربيعة

قل للمنازل من أثيلة تنطق

قُل لِلمَنازِلِ مِن أُثَيلَةَ تَنطِقُ بِالجِزعِ جِزعِ القَرنِ لَمّا تُخلِقِ حُيَّيتِ مِن طَلَلٍ تَقادَمَ عَهدُهُ وَسُقيتِ مِن صَوبِ الرَبيعِ المُغدِقِ لِتَذَكُّرِ الزَمَنِ الَّذي قَد فاتَنا

ديوان عبد الغني النابلسي
عبد الغني النابلسي

قلبي إلى وجه سلمى مغرم عاني

قلبي إلى وجه سلمى مغرمٌ عاني وحبها معدم آثارَ أعياني فيا رفيقي حديث الغير أعياني روِّح فؤادي بذكر النازح الداني فذكرُه لم يزل روحي وريحاني

عبد الله بن المعتز

أتاني والإصباح ينهض في الدجى

أَتانِيَ وَالإِصباحُ يَنهَضُ في الدُجى بِصَفراءَ لَم تُفسَد بِطَبخٍ وَإِحراقِ فَناوَلَنيها وَالثُرَيّا كَأَنَّها جِنى نَرجِسٍ حَيّا النَدامى بِها الساقي Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في ديوان ابن

اخترنا لك هذه مجموعة من الاقتباسات الشعرية الملهمة:

شعر صفي الدين الحلي - الغول والعنقاء والخل الوفي

شعر صفي الدين الحلي – الغول والعنقاء والخل الوفي

لَمّا رَأَيتُ بَني الزَمانِ وَما بِهِم خِلٌّ وَفِيٌّ لِلشَدائِدِ أَصطَفي أَيقَنتُ أَنَّ المُستَحيلَ ثَلاثَةٌ الغولُ وَالعَنقاءُ وَالخِلُّ الوَفي — صفي الدين الحلي Recommend0 هل أعجبك؟نشرت

لا يمكن حفظ اشتراكك. حاول مرة اخرى.
لقد تم اشتراكك بنجاح.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

كن متابعاً أولاً بأول، خطوة بسيطة لتصلك شروحات وقصائد بشكل اسبوعي

تعليقات

الاعضاء النشطين مؤخراً