Skip to main content
search

أَبا كَرِبٍ كِلني لِهَمِّ المُجاهِدِ

وَلا تَستَزِدني لَيسَ حُبّي بِزائِدِ

دَعاني إِلى أُمِّ الوَليدِ شَبابُها

وَحُسنٌ فَإِنّي مِثلَها غَيرُ واجِدِ

سَأَصرِمُ وَصلاً مِن عُلَيَّةَ إِنَّها

صَرومٌ كَما أَوهى كَذوبُ المَواعِدِ

فَأَتبَعُ ظِلَّ الباهِلِيَّةِ إِذ غَدَت

عَلَيَّ بِأَهواءِ المُحِبِّ المُباعِدِ

إِذا شِئتُ راعَتني وَإِن كُنتُ لاهِياً

بِذاتِ خَليلٍ أَو بِعَذراءَ ناهِدِ

لَعوبٍ بِأَلبابِ الرِجالِ كَأَنَّها

إِذا سَفَرَت بَدرٌ بَدا في المَجاسِدِ

تَشَكّى الضَنى حَتّى تُعادَ وَما بِها

سِوى فَترَةِ العَينَينِ سُقمٌ لِعائِدِ

كَأَنَّ الثُرَيّا يَومَ راحَت عَشِيَّةً

عَلى نَحرِها مَنظومَةً في القَلائِدِ

عَقيلَةُ أَترابٍ يُقَوِّمنَ حَولَها

إِذا رُحنَ أَمثالَ الغُصونِ المَوائِدِ

لَقيتُ بِها سَعدَ السُعودِ وَإِنَّما

لَقيتُ بِأُخرى ناحِساتِ المَوارِدِ

فَتِلكَ الَّتي نُصحي لَها وَمَوَدَّتي

وَنَصري وَمالي طارِفٌ بَعدَ تالِدِ

بشار بن برد

بشار بن برد بن يرجوخ العُقيلي (96 هـ - 168 هـ) ، أبو معاذ ، شاعر مطبوع. إمام الشعراء المولدين. ومن المخضرمين حيث عاصر نهاية الدولة الأموية وبداية الدولة العباسية. ولد أعمى، وكان من فحولة الشعراء وسابقيهم المجودين. كان غزير الشعر، سمح القريحة، كثير الإفتنان، قليل التكلف، ولم يكن في الشعراء المولدين أطبع منه ولا أصوب بديعا.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via