Skip to main content
search

أَبا عَلِيٍّ لِصَرفِ الدَهرِ وَالغِيَر

وَلِلحَوادِثِ وَالأَيّامِ وَالعِبَرِ

أَذكَرتَني أَمرَ داوُدٍ وَكُنتُ فَتىً

مُصَرَّفَ القَلبِ في الأَهواءِ وَالفِكَرِ

إِن أَنتَ لَم تَترُكِ السَيرَ الحَثيثَ إِلى

جَآذِرِ الرومِ أَعنَقنا إِلى الخَزَرِ

أَعِندَكَ الشَمسُ قَد راقَت مَحاسِنُها

وَأَنتَ مُشتَغِلُ الأَحشاءِ بِالقَمَرِ

إِنَّ النَفورَ لَهُ عِندي مَقَرُّ هَوىً

يَحُلُّ مِنّي مَحَلَّ السَمعِ وَالبَصَرِ

وَرُبَّ أَمنَعَ مِنهُ جانِباً وَحِمىً

أَمسى وَتِكَّتُهُ مِنّي عَلى خَطَرِ

جَرَّدتُ فيهِ جُنودَ العَزمِ فَاِنكَشَفَت

عَنهُ غَيابَتُها عَن نَيكَةٍ هَدَرِ

سُبحانَ مَن سَبَّحَتهُ كُلُّ جارِحَةٍ

ما فيكَ مِن طَمَحانِ الأَيرِ وَالنَظَرِ

أَنتَ المُقيمُ فَما تَغدو رَواحِلُهُ

وَأَيرُهُ أَبَداً مِنهُ عَلى سَفَرِ

أبو تمام

أَبو تَمّام (188 - 231 هـ / 788-845 م) هو حبيب بن أوس بن الحارث الطائي، أحد أمراء البيان، في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via