Skip to main content
search

أبا العباسِ عُمِّرتَ

صحيحَ الرأي والجسمِ

ولا زلتَ من الخيرا

تِ طُرّاً وافرَ القسمِ

توعَّدتُ بك الدهر

فأعطى بيد السلمِ

وأعفى بالتي أهوى

وباعَ الجهل بالحلمِ

فيا بابي إلى المال

ويا بابي إلى العلمِ

أدِمْ عزمك في أمري

على ما كان في القِدمِ

فما في عودتي يوماً

إلى فضلكَ من إثمِ

وما الحكرةُ بالحِلِّ

ولا المِسكةُ بالحِرمِ

كفافُ العيش كالعرس

وفضلُ العيش كالحلمِ

وما للكهل والفضل

إذا عضَّ على جِذمِ

وزدادت قوةُ الرأي

وبادتْ قوةُ الجُرمِ

كفى مثلي كفى مثلي

من الهجمةِ بالصّرمِ

بلى أبكي لأن أصبح

تُ من قدريَ في هِدمِ

ولي ظرفٌ ولي رأيٌ

وثيقٌ كعُرا العِكمِ

أترضى أن ترى الدهر

وما نوَّه لي باسمِ

وفي لطفك طلَّسْمٌ

بحالي أيُّ طِلَّسمِ

ابن الرومي

هو أبو الحسن علي بن العباس بن جريج، المعروف بابن الرومي شاعر من شعراء القرن الثالث الهجري في العصر العباسي، تميز ابن الرومي بصدق إحساسه، فأبتعد عن المراءاة والتلفيق، وعمل على مزج الفخر بالمدح، وفي مدحه أكثر من الشكوى والأنين وعمل على مشاركة السامع له في مصائبه، وتذكيره بالألم والموت، كما كان حاد المزاج، ومن أكثر شعراء عصره قدرة على الوصف وابلغهم هجاء،

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via