Skip to main content
search

أَأَحبابَنا بِاللَهِ كَيفَ تَغَيَّرَت

خَلائِقُ غُرٌّ فيكُمُ وَغَرائِزُ

لَقَد ساءَني العَتبُ الَّذي جاءَ مِنكُمُ

وَإِنِّيَ عَنهُ لَو عَلِمتُم لَعاجِزُ

لَكُم عُذرُكُم أَنتُم سَمِعتُم فَقُلتُمُ

وَمُحتَمَلٌ ما قَد سَمِعتُم وَجائِزُ

هَبوا أَنَّ لي ذَنباً كَما قَد زَعَمتُمُ

فَهَل ضاقَ عَنهُ حِلمُكُم وَالتَجاوُزُ

نَعَم لِيَ ذَنبٌ جِئتُكُم مِنهُ تائِباً

كَما تابَ مِن فِعلِ الخَطِيَّةِ ماعِزُ

عَلى أَنَّني لَم أَرضَ يَوماً خِيانَةً

وَهَيهاتِ لي وَاللَهِ عَن ذاكَ حاجِزُ

وَبَينَ فُؤادي وَالسُلُوِّ مَهالِكٌ

وَبينَ جُفونِي وَالرُقادُ مَفاوِزُ

وَإِن قُلتُ واشَوقاهُ لِلبانِ وَالحِمى

فَإِنِّيَ عَنكُم بِالكِنايَةِ رامِزُ

دَعونِيَ وَالواشي فَإِنِّيَ حاضِرٌ

وَصَوتِيَ مَرفوعٌ وَوَجهِيَ بارِزُ

سَيَذكُرُ ما يَجري لَنا مِن وَقائِعٍ

مَشايِخُ تَبقى بَعدَنا وَعَجائِزُ

بِعَيشِكَ لا تَسمَع مَقالَةَ حاسِدٍ

يُجاهِرُ فيما بَينَنا وَيُبارِزُ

فَما شاقَ طَرفي غَيرَ وَجهِكَ شائِقٌ

وَلا حازَ قَلبي غَيرَ حُبَّكِ حائِزُ

سَأَكتُمُ هاذا العَتبَ خيفَةَ شامِتٍ

وَأوهِمُ أَنّي بِالرِضا مِنكَ فائِزُ

فَلي فيكَ حُسّادٌ وَبَيني وَبَينَهُم

وَقائِعُ لَيسَت تَنقَضي وَهَزاهِزُ

وَإِنّي لَهُم في حَربِهِم لِمُخادِعٍ

أُسالِمُهُم طَوراً وَطَوراً أُناجِزِ

بهاء الدين زهير

بهاء الدين زهير (1186 - 1258) (581هـ - 656هـ)، زهير بن محمد بن علي المهلبي العتكي بهاء الدين، شاعر من العصر الأيوبي. ولما ظهر نبوغه وشاعريته التفت إليه الحكام بقوص فأسبغوا عليه النعماء وأسبغ عليهم القصائد. وطار ذكره في البلاد وإلى بني أيوب فخصوه بعينايتهم وخصهم بكثير من مدائحه.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via