آب ليلي بعد السلو بعتب

ديوان بشار بن برد
شارك هذه القصيدة

آبَ لَيلي بَعدَ السُلُوِّ بِعَتبِ

مِن حَبيبٍ أَصابَ عَيني بِسَكبِ

لَقِيَتني يَومَ الثُلاثاءِ تَمشي

بِالتَصابي وَبِالعَناءِ لِقَلبي

كانَ لي بابُ مِقسَمٍ بابَ غِيٍّ

وافَقَت صَحبُهُ وَما ثابَ صَحبي

ساقَطَت مَنطِقاً إِلَيَّ رَخيماً

فَسَبَتني بِهِ وَقَد كُنتُ أَسبي

لَم يُوَهَّن مِنَ المَقالِ لِساني

لِجَوابٍ مُجيبُهُ غَيرُ حَربِ

قُلتُ هَل بَعدَ ذا تَلاقٍ فَقالَت

كَيفَ تُلفى صَحيحَةٌ بَينَ جُربِ

ما تَوَلَّت حَتّى اِستَدارَ بِيَ الحُب

بُ كَما دارَتِ الرَحا فَوقَ قُطبِ

عادَ حُبّي بِتِلكَ غَضّاً جَديداً

رُبَّ ما قَد لَقيتُ مِنهُنَّ حَسبي

صورَةُ الشَمسِ في قِناعِ فَتاةٍ

عَرَضَت لي فَلَيسَ لُبّي بِلُبِّ

لا تَكُن لي الحَياةُ إِن لَم تَكُن لي

شَربَةٌ مِن رُضابِها غَيرَ غَصبِ

خُلِقَت وَحدَها فَلَستُ بِراءٍ

مِثلَها صاحِ لا تَصابى وَتُصبي

أَيُّها الناصِحُ الرَسولُ إِلَيها

قُل لَها عَن مُتَيَّمِ القَلبِ صَبِّ

حَدِّثيني فَأَنتِ قُرَّةُ عَيني

هَل تُحِبّينَني فَهَل نِلتِ حُبّي

أَبهَمَت دونَكَ الفِجاجُ فَلا أَل

قى سَبيلاً إِلَيكِ في غَيرِ تُربِ

ما عَلى النَومِ لَو تَعَرَّضتِ فيهِ

فَبَلَوناكِ في سِخابٍ وَإِتبِ

أَنا مِن حُبِّكِ الضَعيفُ الَّذي لا

أَستَطيعُ السُلُوَّ عَنكِ بِطِبِّ

وَلَوَ اَنَّ الهَوى تَزَحزَحَ عَنّي

شَيَّعَتني فَيا فِدا كُلِّ حَنبِ

فَاِذكُريني ذُكِرتِ في ظُلَّةِ العَر

شِ بِخَيرٍ تُفَرِّجي بَعضَ كَربي

ما دَعاني هَواكِ مُنذُ اِفتَرَقنا

بِاِشتِياقٍ إِلّا نَهَضتُ أُلَبّي

أَشتَهي قُربَكِ المُؤَمَّلَ وَاللَ

هِ قَريباً فَهَل تَشَهَّيتِ قُربي

سَوفَ أُصفي لَكِ المَوَدَّةَ مِنّي

ثُمَّ أُعفيكِ أَن تُراعي بِذَنبِ

فَصِليني وِصالَ مِثلي وَدومي

لا تَكوني ذَوّاقَةً كُلَّ ضَربِ

لَيتَ شِعري جَدَدتِ يَومَ اِلتَقَينا

أَم تَصُدّينَ مَن لَقيتِ بِلِعبِ

قَد شَكَكنا فيما عَهِدتِ إِلَينا

وَظَمِئنا فَوَجِّهينا لِشِربِ

لَيتَني قَد حَيِيتُ حَتّى أَراهُ

في مُحِبٍّ لَكُم وَفَوقَ المُحِبِّ

يَتَغَنّى إِذا خَلا بِاِسمِكِ الحَ

قِ وَيَكنيكِ في العِدى أُمَّ وَهبِ

وَيُفَدّي سِواكِ في مَجلِسِ القَو

مِ وَيَعنيكِ بِالتَفَدّي وَرَبّي

Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في ديوان بشار بن برد، شعراء العصر العباسي، قصائد
تابع عالم الأدب على الشبكات الاجتماعية
بشار بن برد

بشار بن برد

بشار بن برد بن يرجوخ العُقيلي (96 هـ - 168 هـ) ، أبو معاذ ، شاعر مطبوع. إمام الشعراء المولدين. ومن المخضرمين حيث عاصر نهاية الدولة الأموية وبداية الدولة العباسية. ولد أعمى، وكان من فحولة الشعراء وسابقيهم المجودين. كان غزير الشعر، سمح القريحة، كثير الإفتنان، قليل التكلف، ولم يكن في الشعراء المولدين أطبع منه ولا أصوب بديعا.

قصائد ودواوين شعر قد تعجبك أيضاً:

ديوان بشار بن برد
بشار بن برد

يا صاحبي أعيناني على طرب

يا صاحِبَيَّ أَعيناني عَلى طَرَبِ قَد آبَ لَيلي وَلَيتَ اللَيلَ لَم يَؤُبِ نَصِبتُ وَالشَوقُ عَنّاني وَنَصَّبَني إِلى سُلَيمى وَراعيهِنَّ في نَصَبِ في القَصرِ ذي الشُرُفاتِ

ديوان البحتري
البحتري

ميلوا إلى الدار من ليلى نحييها

ميلوا إِلى الدارِ مِن لَيلى نُحَيِّيها نَعَم وَنَسأَلُها عَن بَعضِ أَهليها يادِمنَةً جاذَبَتها الريحُ بَهجَتَها تَبيتُ تَنشُرُها طَوراً وَتَطويها لازِلتِ في حُلَلٍ لِلغَيثِ ضافِيَةٍ يُنيرُها

ديوان أبو العلاء المعري
أبو العلاء المعري

كلامك ملتبس لا يبين

كَلامُكَ مُلتَبِسٌ لا يَبينُ كَالخَطِّ أَغفَلَهُ الناقِطُ نَصَحتُكَ لا تَعتَرِف يا أُخَيّ بي فَأَنا الرَجُلُ الساقِطُ وَلَو كُنتُ مُلقىً بِظَهرِ الطَريقِ لَم يَلتَقِط مِثلي اللاقِطُ

اخترنا لك هذه مجموعة من الاقتباسات الشعرية الملهمة:

شعر نزار قباني - وأنا كالطفلة في يده

شعر نزار قباني – وأنا كالطفلة في يده

يسمعني.. حـين يراقصني كلماتٍ ليست كالكلمات يأخذني من تحـت ذراعي يزرعني في إحدى الغيمات وأنا.. كالطفلة في يده كالريشة تحملها النسمات — نزار قباني Recommend0

ريم على القاع من اجمل قصائد احمد شوقي

ريم على القاع من اجمل قصائد احمد شوقي

ريمٌ عَلى القاعِ بَينَ البانِ وَالعَلَمِ أَحَلَّ سَفكَ دَمي في الأَشهُرِ الحُرُمِ رَمى القَضاءُ بِعَينَي جُؤذَرٍ أَسَدًا يا ساكِنَ القاعِ أَدرِك ساكِنَ الأَجَمِ لَمّا رَنا

لا يمكن حفظ اشتراكك. حاول مرة اخرى.
لقد تم اشتراكك بنجاح.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

كن متابعاً أولاً بأول، خطوة بسيطة لتصلك شروحات وقصائد بشكل اسبوعي

تعليقات

الاعضاء النشطين مؤخراً