قصة بيت شعر – غدرت بنا بعد التصافي و خنتنا

الأصمعي قال: أخبرني يزيد بن ضبة مولى ثقيف قال: مرت أعرابية بنادي قوم من بني عامر و فيهم غلام حديث السن ظريف فنكس القوم رءوسهم و جعل الغلام يرمقها فدنت منهم فمازحتهم و أقبلت على الغلام فقالت:

شهدت وبيت الله أنك طيب

الثنايا و أن الخصر لطيف‏

و أنك مشبوح الذراعين خلجم‏

و أنك إذ تخلو بهن عنيف‏

و أنك نعم الكمع‏  في كل حالة

و أنك في رمق النساء عفيف‏

و كان الذي يرمقها من بني معتب بن ثقيف و أمه إحدى بنات عامر بن جعفر بن كلاب فقال: لها زوجها من عنيت؟ قالت: إياك قال: كذبت و بيت الله ما أنا الذي عنيت و لا خصري بلطيف و لأقتلنك أو لتخبريني قالت: الصدق يضرني عندك فأخذت عليه موثقا أن لا يخبر به الناس فأعطاها ذلك فخبرته فطلقها و أفشى خبرها فقالت:

غدرت بنا بعد التصافي و خنتنا

و شر مصافي خلة من يخونها

و بحت بسر كنت أنت أمينه

و لا يحفظ الأسرار إلا أمينها

خلجم‏: أي عريض الذراعين

طويل القامة منجذب الخلقة

الخلة: الخصلة

Secured By miniOrange