قصة بيت شعر – أرى الناس خلان الجواد

قيل: ودخل إسحاق بن إبراهيم المَوصلي على الرَّشيد، فقال: ما لك؟ قال:

سَوامِي سوامُ المُكثرينَ تجمُّلًا

ومالي كما قد تعَلمينَ قليلُ

وآمرةٍ بالبُخلِ قلتُ لها: اقصِرِي

فذلك شيءٌ ما إليه سَبيلُ

وكيفَ أخافُ الفَقْرَ أو أُحرَمُ الغِنَى

ورأيُ أمير المؤمنينَ جَميلُ

أرى الناس خُلَّان الجَوادِ ولا أرى

بخيلًا له في العالمينَ خليلُ

— إسحاق بن إبراهيم المَوصلي

فقال الرشيد: هذا والله الشِّعر الذي صحَّتْ مَعانيه، وقوِيَت أركانه ومَبانيه، ولذَّ على أفواه القائلين وأسماع السامعين. يا غلام، احمِل إليه خمسين ألف دِرهم.

قال إسحاق: يا أمير المؤمنين، كيف أقبَلُ صِلتَك وقد مدحتَ شِعري بأكثَرَ مِمَّا مدحتُك به؟

قال الأصمعي: فعلمتُ أنه أصيَدُ للدَّراهم منِّي.

Secured By miniOrange