قصيدة أقوى وعري واسط فبرام

على بحر الكامل ( متفَاعِلُنْ متفَاعِلُن متفَاعِلُنْ )

أَقوى وَعُرِّيَ واسِطٌ فَبَرامُ

مِن أَهلِهِ فَصُوائِقٌ فَخِزامُ

فَالوادِيانِ فَكُلُّ مَغنىً مِنهُمُ

وَعَلى المِياهِ مَحاضِرٌ وَخِيامُ

عَهدي بِها الإِنسَ الجَميعَ وَفيهُمُ

قَبلَ التَفَرُّقِ مَيسِرٌ وَنِدامُ

لا تُنشَدُ الحُمرُ الأَوالِفُ فيهُمُ

إِذ لا تُرَوَّحُ بِالعَشِيِّ بِهامُ

إِلّا فَلاءَ الخَيلِ مِنها مُرسَلٌ

وَمُرَبَّطاتٌ بِالفِناءِ صِيامُ

وَجَوارِنٌ بيضٌ وَكُلُّ طِمِرَّةٍ

يَعدو عَلَيها القَرَّتَينِ غُلامُ

وَمُدَفَّعٌ طَرَقَ النُبوحَ فَلَم يَجِد

مَأوىً وَلَم يَكُ لِلمُضيفِ سَوامُ

آوَيتُهُ حَتّى تَكَفَّتَ حامِداً

وَأَهَلَّ بَعدَ جُمَدِيَينِ حَرامُ

وَصَباً غَداةَ إِقامَةٍ وَزَّعتُها

بِجِفانِ شيزى فَوقَهُنَّ سَنامُ

وَمَقامَةٍ غُلبِ الرِقابِ كَأَنَّهُم

جِنٌّ لَدى طَرَفِ الحَصيرِ قِيامُ

دافَعتُ خُطَّتَها وَكُنتُ وَلِيَّها

إِذ عَيَّ فَصلَ جَوابِها الحُكّامُ

ضارَستُهُم حَتّى يَلينَ شَريسُهُم

عَنّي وَعِندي لِلجَموحِ لِجامُ

وَبِكُلِّ ذَلِكَ قَد سَعَيتُ إِلى العُلى

وَالمَرءُ يُحمَدُ سَعيُهُ وَيُلامُ

مُتَخَصِّرينَ البابَ كُلَّ عَشِيَّةٍ

غُلباً مُخالِطُ فَرطِها أَحلامُ

تِلكَ اِبنَةُ السَعدِيِّ أَضحَت تَشتَكي

لِتَخونَ عَهدي وَالمَخانَةُ ذامُ

وَلَقَد عَلِمتِ لَوَ إِنَّ عِلمَكِ نافِعٌ

وَسَمِعتِ ما يَتَحَدَّثُ الأَقوامُ

أَنّي أُكاثِرُ في النَدى إِخوانَهُ

وَأَعِفُّ عِرضي إِن أَلَمَّ لِمامُ