قصيدة يا شمس بغداد إنني دنف

على بحر المنسرح ( مُسْتَفْعِلُنْ مَفْعُولاتُ مُسْتَفْعِلُنْ )

يا شَمسَ بَغدادَ إِنَّني دَنِفُ

إِذ ماتَ مِنكِ الوِدادُ وَاللَطَفُ

كَلِفتُ بِالشَمسِ مَن رَأى رَجُلاً

بِالشَمسِ يا قَومُ قَلبُهُ كَلِفُ

قَد قُلتُ لَمّا فَقَدتُ كُتبَكُمُ

كَعَهدِكُم وَالزَمانُ مُؤتَلِفُ

يا لَيتَ أَنَّ الرِياحَ جارِيَةٌ

تَسعى بِحاجاتِنا وَتَختَلِفُ

لا كانَ قَلبي فَقَد شَقيتُ بِهِ

يُخفي وَجيباً وَتارَةً يَجِفُ

يَهذي بِظَبيٍ مُنَعَّمٍ تَرِفٍ

أَحوَ بِثَوبِ الجَمالِ مُلتَحِفُ

ظَبيٍ غَريرٍ يَزينُهُ شَنَفٌ

لا بَل بِهِ قَد تَزَيَّنَ الشَنَفُ

أَطاعَهُ الحُسنُ وَالبَهاءُ فَقَد

زَهاهُ عُجباً بِنَفسِهِ صَلَفُ

حالَت مَقاديرُ دونَ رُؤيَتِهِ

لَيتَ المَقاديرَ غالَها تَلَفُ

يا قَمَراً عُطِّلَ الظَلامُ بِهِ

يا دُرَّةً لَم يُكِنَّها الصَدَفُ

يا جَنَّةً لا يَموتُ ساكِنُها

كُلُّ ضَميرٍ إِلَيكِ يَنصَرِفُ