قصيدة من عذيري من مذنب غضبان

على بحر الخفيف ( فَاعِلاتُنْ مُسْتفْعْ لُنْ فَاعِلاتُن )

مَن عَذيري مِن مُذنِبٍ غَضبانِ

جِئتُ أَبغي عِتابَهُ فَبَداني

حُبُّ ذَلفاءَ داخِلٌ في فُؤادي

مُرتَعٍ فيهِ رَوضَةَ الأَحزانِ

حَدِّثيني عَمَّن أَشاعَ حَديثاً

أَنا فيهِ وَأَنتِ مُشتَرِكانِ

فَلَعَمري إِنّي لَأَدفِنُ أَسرا

رَكِ عِندي في حُفرَةِ الكِتمانِ

لَو تَراني يا هاشِمُ بنَ سُلَيما

نَ وَما بي بَكَيتَ حينَ تَراني

لَيسَ لي مُسعِدٌ سِواكَ إِذا ما

غِبتَ إِلّا اللِسانُ وَالعَينانِ

لَو تَمَنَيتُ ما بَلغَتُ ظَلوماً

قَصَّرَت عَنكِ يا ظَلومُ الأَماني

شَهِدَت لي عَينانِ لَم تَرَيا مِث

لَكِ مُذ كانَتا وَلا تَرَيانِ

قَسَماً ما مَلَأَتُ عَينَيَّ مِن شَخ

صِكِ إِلّا ذَكَرتُ حورُ الجِنانِ

طَلَعَت فَاِبتَدَرتُ وَجهي بِكَفّي

حَذَراً أَن يُخطَفَ الناظِرانِ

كَيفَ يَبغي الرَيحانَ أَهلُ ظَلومٍ

وَظَلومُ الرَيحانُ لِلرَيحانِ