قصيدة مرت بنا تشرق الدنيا ببهجتها

على بحر البسيط ( مُسْتَفْعِلُن فاعِلُنْ مُسْتَفْعِلُن فاعِلُنْ )

مَرَّت بِنا تُشرِقُ الدُنيا بِبَهجَتِها

في مَوكِبٍ يَقسِمُ الأَمراضَ وَالكَمَدا

قالَت نَظَرتَ إِلى غَيري فَقُلتُ لَها

يَمينَ ذي قَسَمٍ بِاللَهِ مُجتَهِدا

ما أَضمَرَ القَلبُ شَيئاً تَغضَبينَ لَهُ

إِلا رَفَعتُ إِلَيكِ الطَرفَ مُعتَمِدا

وَإِن هَوَيتِ فَما عِندي مُخالَفَةٌ

فَقَأتُ عَينَيَّ حَتّى لا أَرى أَحَدا

لَقَد شَقيتُ لَئِن دُمنا كَذا أَبَداً

إِذا سَعَيتُ لِإِصلاحِ الهَوى فَسَدا

ما تَطرِفُ العَينُ إِلا وَهيَ واكِفَةٌ

لَو كُنتُ أَبكي بِماءِ البَحرِ ما نَفِدا

وَلا تَنَّفَستُ إِلا ذاكِراً لَكُمُ

لا شَيءَ يَشغَلُني عَن ذِكرِكُم أَبَدا

كَأَنَّ جَمرَ الغَضا مِما وَطِئتُ بِهِ

بَينَ الضُلوعِ إِذا سَكَّنتُهُ وَقَدا

يا رُبَّ ذي حَسَدٍ يا فَوزُ يُظهِرُهُ

لَو كانَ يَعلَمُ حَظّي مِنكِ ما حَسَدا

لا تَترُكي مِن فُؤادي خالياً جَسَدي

رُدّي الفُؤادَ وَإِلا فَاِقتُلي الجَسَدا