قصيدة قد كنت أشكو هوى نفسي وأظهره

على بحر البسيط ( مُسْتَفْعِلُن فاعِلُنْ مُسْتَفْعِلُن فاعِلُنْ )

قَد كُنتُ أَشكو هَوى نَفسي وَأُظهِرُهُ

إِلى سَعيدِ اِبنِ عُثمانٍ بِتَصريحِ

حَتّى إِذا دارُهُ عَنّي بِهِ نَزَحَت

بَقيتُ أَشكو هَوى قَلبي إِلى الريحِ

يا رَبِّ إِن دامَ ما بي هَكَذا أَبَداً

فَاقبِض إِلى رَحمَةٍ يا خالِقي روحي

أَمسَت بِيَثرِبَ نَفسي عِندَ جارِيَةٍ

حَوراءَ تُنمى إِلى الغُرِّ المَساميحِ

يا حُسنَها حينَ تَمشي في وَصائِفِها

كَأَنَّها البَدرُ يَبدو في المَصابيحِ

يا أَهلَ يَثرِبَ ما تَقضونَ في رَجُلٍ

صَبِّ الفُؤادِ كَئيبٍ غَيرِ مَمنوحِ

أَهدى السَلامَ إِلى خَودٍ بِأَرضِكُمُ

مِنَ العِراقِ عَلى بُعدِ المَناديحِ

مِن دونِ نَفسي أَقفالٌ لِحُبِّكُمُ

وَأَنتُمُ لِيَ أَسبابُ المَفاتيحِ