قصيدة عفا الله عمن لم يزرني مودعا

على بحر الطَّوِيْل ( فَعُوْلُنْ مَفَاْعِيْلُنْ فَعُوْلُنْ مَفَاْعِيْلُنْ )

عَفا اللَهُ عَمَّن لَم يَزُرني مُوَدِّعاً

فَقَد قَرِحَت مِنهُ لِذاكَ مَدامِعُه

غَزالٌ رَعى نَبتَ العِراقِ وَطُرقُهُ

رِحابٌ فَأَمسَت في الحِجازِ مَراتِعُه

وَكانَ أَميراً لا يُشَفِّعُ شافِعاً

وَلَم يَرضَ مِنّي رُشوَةً فَأُصانِعُه

طَرِبتُ إِلى أَهلِ الحِجازِ وَقَد بَدا

سُهَيلُ اليَماني وَاِستَهَلَّت مَطالِعُه

أَتاني كِتابٌ مِن خَلوبٍ وَصَدرُهُ

عَلَيكَ سَلامٌ ما حَلا البَرقُ لامِعُه

شَكا ما بِهِ مِن شَوقِهِ في كِتابِهِ

وَأَكثَرُ مِنهُ ما تُجِنُّ أَضالِعُه

فَظَلَّ يُناجيني الكِتابُ كَأَنَّما

تُحَرِّكُ لي حَرفَ الكِتابِ أَصابِعُه

فَبِتُّ كَأَنّي مُمسِكٌ رَأسَ حَيَّةٍ

يُخادِعُها عَن نَفسِهِ وَتُخادِعُه