قصيدة ظلمت عينك عيني إنها

على بحر الرمل ( فَاعِلاتُنْ فَاعِلاتُنْ فَاعِلاتُنْ )

ظَلَمَت عَينُكِ عَيني إِنَّها

بادَلَتها بِالرُقادِ الأَرَقا

سُلِّطَ الشَوقُ عَلى الدَمعِ فَما

هَبَّ داعي الشَوقِ إِلّا اِندَفَقا

كُنتُ لا أَمنَعُ قَلبي سُؤلَهُ

وَلَقَد كُنتُ عَلَيهِ شَفِقا

فَتَمادى القَلبُ في بَحرِ الهَوى

يَركَبُ التَغريرَ حَتّى غَرِقا

أَيُّها النادِبُ قَوماً هَلَكوا

صارَتِ الأَرضُ عَلَيهِم طَبَقا

أُندُبِ العُشّاقَ لا غَيرَهُمُ

إِنَّما الهالِكُ مَن قَد عَشِقا

أَشرَقَ المَيدانُ فَاِستَنكَرتُهُ

كَيفَ لا أَعرِفُ تِلكَ الطُرُقا

خَبَّروني أَنَّها مَرَّت بِهِ

قُلتُ مِن ثَمَّ أَراهُ مُشرِقا

فَشَمَمتُ الريحَ مِن تِلقائِها

فَاِستَطارَ القَلبُ مِني شِقَقا