قصيدة أيا زهر الملاحة والجمال

على بحر الوافر ( مُفَاعَلَتُنْ مُفَاعَلَتُنْ مُفَاعَلَتُنْ )

أَيا زَهرَ المَلاحَةِ وَالجَمالِ

فُؤادُكِ مِن سَقامِ الحُبِّ خالِ

وَلَم أَرَ مِثلَ مَن يَشكو هَواهُ

إِلى مَن لا يَرِقُّ وَلا يُبالي

رَأَيتُكِ تَهتَدينَ إِلى عَذابي

كَأَنَّكِ تَحتَذينَ عَلى مِثالِ

أَما كانَ النِساءُ عَلِمنَ قَبلي

وَقَبلَكِ كَيفَ تَعذيبُ الرِجالِ

بَلى لَكِنَّهُنَّ رَأَينَ رَأياً

تَرَينَ خِلافَهُ في كُلِّ حالِ

وَأَنتِ كَأَنَّ قَلبَكِ حينَ أَشكو

بَراهُ اللَهُ مِن صُمِّ الجِبالِ

وَلا وَأَبيكِ ما اِنبَسَطت يَميني

بِفاحِشَةٍ إِلَيكِ وَلا شِمالي

فيا مَن لا تَحِنُّ إِلى وِصالي

وَإِن طالَ اِجتِنابي وَاِعتِزالي

بَدا لي أَن أَعودَ إِلى التَصابي

فَلَيتَكِ قَد بَدا لَكِ ما بَدا لي

فَأُقسِمُ ما أَرَدتُ الهَجرَ إِلّا

لِأَصرِفَ عَنكِ مَكروهَ المَقالِ

أَمُرُّ عَلى مَنازِلَ أَنتِ فيها

فَأَصرِفُ عَنكِ طَرفاً غَيرَ قالِ

وَإِن حُدِّثتُ عَنكِ رَأى جَليسي

كَأَنّي مُعرِضٌ لِهَواكِ سالِ

إِذا خِفنا بُغاةَ الناسِ كُنّا

عَلى حالِ الصَريمَةِ وَالتَقالي

وَإِن غَفَلَت عُيونُهُم رَجَعنا

لِأَحسَنِ ما يَكونُ مِنَ الوِصالِ