قصيدة ألا يا ليت شعري ما أقول

على بحر الوافر ( مُفَاعَلَتُنْ مُفَاعَلَتُنْ مُفَاعَلَتُنْ )

أَلا يا لَيتَ شِعري ما أَقولُ

وَقَد ضَنَّ الحَبيبُ فَما يُنيلُ

جَفاني ثُمَّ وَلّى ظالِماً لي

وَفي صَدري لَهُ حُبٌّ دَخيلُ

لِأَسرَعَ ما مَلَلتِ فَدَتكِ نَفسي

وَخُنتِ وَلَيسَ يُعجِبُني المَلولُ

وَلَولا حُبُّكُم يا فَوزُ دامَت

لَنا بِالحُبِّ وَاصِلَةٌ بَذولُ

عَمي بَصَري فَلَيسَ يَرى جَمالاً

فَلَيسَ عَلى سِواكِ لَهُ دَليلُ

لِأَنَّ هَواكِ في صَدري مُقيمٌ

أَظُنُّ هَواكِ أَقسَمَ لا يَزولُ

يَظَلُّ هَواكِ مُرتَهِناً لِقَلبي

وَقَلبي مِن جَوى حُبٍّ يَحولُ

تَعَرَّضَ بَحرُ حُبُّكِ لي مَعيناً

وَسالَت مِن هَواكِ بِهِ سُيولُ

فَتَمنَعُني إِذا يَمَّمت وَصلاً

بُحورٌ دونَ وَصلِكِ أَو وُحولُ

أَلَيسَ مِنَ البَلِيَّةِ أَن أَراني

يُعَذِّبُني بِكُم شَوقٌ طَويلُ

وَأَنّي في بِلادِكُمُ مُقيمٌ

وَلَيسَ إِلى لِقائِكُمُ سَبيلُ

وَأَنَّ الشَوقَ قَد أَبلى عِظامي

وَلَيسَ يَزورُني مِنكُم رَسولُ

فِإِمّا مُتُّ مِن شَوقي إِلَيكُم

فَقَبلي ماتَ مِن شَوقٍ جَميلُ

أَراني حينَ أَشكو ما أُلاقي

أُجورُ فَلا أُمَيِّزُ ما أَقولُ

يَقولُ عَواذِلي عَنكَ التَمادي

فَإِنَّكَ مِن هَوى فَوزٍ قَتيلُ

فَقُلتُ لَهُم دَعوا نُصُحي وَلَومي

فَإِنّي حَيثُ ما مالَت أَميلُ

فَإِنَّ القَتلَ أَهوَنُ مِن بَلائي

وَقَتلي في الَّذي أَلقى قَليلُ