قصيدة أزار أبا الفضل الخيال المؤرق

على بحر الطَّوِيْل ( فَعُوْلُنْ مَفَاْعِيْلُنْ فَعُوْلُنْ مَفَاْعِيْلُنْ )

أَزارَ أَبا الفَضلِ الخَيالُ المُؤَرِّقُ

لِفَوزٍ نَعَم وَالطَيفُ مِمّا يُشَوِّقُ

تَنامُ عُيونُ الكاشِحينَ قَريرَةً

وَعَيني بِأَصنافِ البُكا تَتَدَفَّقُ

فَيا عَجَباً لِلعَينِ أَمّا رُقادُها

فَعانٍ وَأَمّا الدَمعُ مِنها فَمُطلَقُ

وَما الناسُ إِلّا العاشِقونَ ذَوو الهَوى

وَلا خَيرَ فيمَن لا يُحِبُّ وَيَعشَقُ

عَجِبتُ لِفَوزٍ خَوَّفَتني بِبَينِها

وَقَد عَلِمَت أَنّي مِنَ البَينِ مُشفِقُ

لَقَد سَعِدَ الحُجّاجُ إِذ كُنتِ فيهِمُ

وَحُقَّ لَهُم أَن يَسعَدوا وَيُوَفَّقوا

إِذا لُمتُها قالَت وَعَيشِكَ إِنَّنا

حِراصٌ وَلَكِنّا نَخافُ وَنُشفِقُ

وَإِن كُنتَ مُشتاقاً إِلى أَن تَزورَنا

فَنَحنُ إِلى ما قُلتَ مِن ذاكَ أَشوَقُ

فَما أَنسَ مِلأَشياءِ لا أَنسَ قَولَها

أَلا اُخرُج بِلا زادٍ فَإِنَّكَ موبَقُ

وَقَد نَذَرَت إِن سَلَّم اللَهُ نَفسَها

وَنَفسي لَها شَهراً تَصومُ وَتُعِتِقُ

فَلَمّا خَرَجنا اِستَعبَرَت وَتَنَفَّسَت

وَبادَرَها دَمعُ الهَوى يَتَرَقرَقُ