قصيدة ساع بكأس إلى ناش على طربي

على بحر البسيط ( مُسْتَفْعِلُن فاعِلُنْ مُسْتَفْعِلُن فاعِلُنْ )

ساعٍ بِكَأسٍ إِلى ناشٍ عَلى طَرَبي

كِلاهُما عَجَبٌ في مَنظَرٍ عَجَبِ

قامَت تُريني وَأَمرُ اللَيلِ مُجتَمِعٌ

صُبحاً تَوَلَّدَ بَينَ الماءِ وَالعِنَبِ

كَأَنَّ صُغرى وَكُبرى مِن فَواقِعِها

حَصباءُ دُرَّ عَلى أَرضٍ مِنَ الذَهَبِ

كَأَنَّ تُركاً صُفوفاً في جَوانِبِها

تُواتِرُ الرَميَ بِالنُشّابِ مِن كَثَبِ

مِن كَفِّ ساقِيَةٍ ناهيكَ ساقِيَةً

في حُسنِ قَدٍّ وَفي ظُرفٍ وَفي أَدَبِ

كانَت لِرَبِّ قِيانٍ ذي مُغالَبَةٍ

بِالكَشخِ مُحتَرِفٍ بِالكَشخِ مُكتَسِبِ

فَقَد رَأَت وَوَعَت عَنهُنَّ وَاِختَلَفَت

ما بَينَهُنَّ وَمَن يَهوَينَ بِالكُتُبِ

حَتّى إِذا ما غَلى ماءُ الشَبابِ بِها

وَأُفعِمَت في تَمامِ الجِسمِ وَالقَصَبِ

وَجُمِّشَت بِخَفِيِّ اللَحظِ فَاِنجَمَشَت

وَجَرَّتِ الوَعدَ بَينَ الصِدقِ وَالكَذِبِ

تَمَّت فَلَم يَرَ إِنسانٌ لَها شَبَهاً

فيمَن بَرى اللَهُ مِن عُجمٍ وَمِن عَرَبِ

تِلكَ الَّتي لَو خَلَت مِن عَينِ قَيِّمِها

لَم أَقضِ مِنها وَلا مِن حُبِّها أَرَبي