قصيدة أما يسرك أن الررض زهراء

على بحر البسيط ( مُسْتَفْعِلُن فاعِلُنْ مُسْتَفْعِلُن فاعِلُنْ )

أَما يَسُرُّكَ أَنَّ الرَرضَ زَهراءُ

وَالخَمرُ مُمكِنَةٌ شَمطاءُ عَذراءُ

ما في قُعودِكَ عُذرٌ عَن مُعَتَّقَةٍ

كَاللَيلِ والِدُها وَالأُمُّ خَضراءُ

بادِر فَإِنَّ جِنانَ الكَرخِ مونِقَةٌ

لَم تَلتَقِفها يَدٌ لِلحَربِ عَسراءُ

فيها مِنَ الطَيرِ أَصنافٌ مُشَتَّتَةٌ

ما بَينَهُنَّ وَبَينَ النُطقِ شَحناءُ

إِذا تَغَنَّينَ لا يُبقينَ جانِحَةً

إِلّا بِها طَرَبٌ يُشفى بِهِ الداءُ

يا رُبَّ مَنزِلَ خَمّارٍ أَطَفتُ بِهِ

وَاللَيلُ حُلَّتُهُ كَالقارِ سَوداءُ

فَقامَ ذو وَفرَةٍ مِن بَطنِ مَضجَعِهِ

يَميلُ مِن سُكرِهِ وَالعَينُ وَسناءُ

فَقالَ مَن أَنتَ في رُفقٍ فَقُلتُ لَهُ

بَعضُ الكِرامِ وَلي في النَعتِ أَسماءُ

وَقُلتُ إِنّي نَحوتُ الخَمرَ أَخطُبُها

قالَ الدَراهِمَ هَل لِلمَهرِ إِبطاءُ

لَمّا تَبَيَّنَ أَنّي غَيرُ ذي بَخَلٍ

وَلَيسَ لي شُغُلٌ عَنها وَإِبطاءُ

أَتى بِها قَهوَةً كَالمِسكِ صافِيَةً

كَدَمعَةٍ مَنَحَتها الخَدَّ مَرهاءُ

ما زالَ تاجِرُها يَسقي وَأَشرَبُها

وَعِندَنا كاعِبٌ بَيضاءُ حَسناءُ

كَم قَد تَغَنَّت وَلا لَومٌ يُلِمُّ بِنا

دَع عَنكَ لَومي فَإِنَّ اللَومَ إِغراءُ