قصيدة من يبسط الله عليه إصبعا

لبيد بن ربيعةالعصر الجاهلي

مَن يَبسُطِ اللَهُ عَلَيهِ إِصبَعا

بِالخَيرِ وَالشَرِّ بِأَيٍّ أولِعا

يَملَأ لَهُ مِنهُ ذَنوباً مُترَعا

وَقَد أَبادَ إِرَماً وَتُبَّعا

وَقَومَ لُقمانَ بنِ عادٍ أَخشَعا

إِذ صارَعوهُ فَأَبى أَن يُصرَعا

وَالفيلَ يَومَ عُرَناتٍ كَعكَعا

إِذ أَزمَعَ العُجمُ بِهِ ما أَزمَعا

نادى مُنادٍ رَبَّهُ فَأَسمَعا

فَذَبَّ عَن بِلادِهِ وَوَرَّعا

وَحابَسَ الحاسِرَ وَالمُقَنَّعا

وَأَفلَتَ الجَيشُ بِخِزيٍ موجَعا

تَمُجُّ أُخراهُم دِماءً دُفَعا

أَنتَ جَعَلتَ الباهِلِيَّ مِفنَعا

فينا فَأَمسى ماجِداً مُمَنَّعا

وَحَقُّ مَن رَفَعتَهُ أَن يُرفَعا

وَكانَ شَيخاً باهِلِيّاً أَضلَعا

لا يُحسِنُ النَعلَ إِذا تَشَسَّعا

فَاليَومَ قَد نالَ خِلالاً أَربَعا

عِزّاً وَمَجداً وَغِنىً وَمَفزَعا