قصيدة لمن الشموس عزيزة الأحداج

عنترة بن شدادالعصر الجاهلي

لِمَنِ الشُموسُ عَزيزَةَ الأَحداجِ

يَطلُعنَ بَينَ الوَشيِ وَالديباجِ

مِن كُلِّ فائِقَةِ الجَمالِ كَدُميَةٍ

مِن لُؤلُؤٍ قَد صُوِّرَت في عاجِ

تَمشي وَتَرفُلُ في الثِيابِ كَأَنَّه

غُصنٌ تَرَنَّحَ في نَقاً رَجراجِ

حَفَّت بِهِنَّ مَناصِلٌ وَذَوابِلٌ

وَمَشَت بِهِنَّ ذَوامِلٌ وَنَواجي

فيهِنَّ هَيفاءُ القَوامِ كَأَنَّه

فُلكٌ مُشَرَّعَةٌ عَلى الأَمواجِ

خَطَفَ الظَلامُ كَسارِقٍ مِن شَعرِه

فَكَأَنَّما قَرَنَ الدُجى بِدَياجي

أَبصَرتُ ثُمَّ هَوَيتُ ثُمَّ كَتَمتُ م

أَلقى وَلَم يَعلَم بِذاكَ مُناجي

فَوَصَلتُ ثُمَّ قَدَرتُ ثُمَّ عَفَفتُ مِن

شَرَفٍ تَناهى بي إِلى الإِنضاجِ