قصيدة ظعن الذين فراقهم أتوقع

عنترة بن شدادالعصر الجاهلي

ظَعَنَ الَّذينَ فَراقَهُم أَتَوَقَّعُ

وَجَرى بِبَينِهِمُ الغُرابُ الأَبقَعُ

حَرِقُ الجَناحِ كَأَنَّ لِحيَي رَأسِهِ

جَلَمانِ بِالأَخبارِ هَشَّ مولَعُ

فَزَجَرتُهُ أَلّا يُفَرِّخَ عُشُّهُ

أَبَداً وَيُصبِحَ واحِداً يَتَفَجَّعُ

إِنَّ الَّذينَ نَعَيتَ لي بِفِراقِهِم

هُم أَسهَروا لَيلي التَمامَ فَأَوجَعوا

وَمُغيرَةٍ شَعواءَ ذاتِ أَشِلَّةٍ

فيها الفَوارِسُ حاسِرٌ وَمُقَنَّعُ

فَزَجَرتُها عَن نِسوَةٍ مِن عامِرٍ

أَفخاذُهُنَّ كَأَنَّهُنَّ الخَروَعُ

وَعَرَفتُ أَنَّ مَنِيَّتي إِن تَأتِني

لا يُنجِني مِنها الفِرارُ الأَسرَعُ

فَصَبَرتُ عارِفَةً لِذَلِكَ حُرَّةً

تَرسو إِذا نَفسُ الجَبانِ تَطَلَّعُ

Secured By miniOrange