إذا جحد الجميل بنو قراد

إِذا جَحَدَ الجَميلَ بَنو قُرادٍ

وَجازى بِالقَبيحِ بَنو زِيادِ

فَهُم ساداتُ عَبسٍ أَينَ حَلّو

كَما زَعَموا وَفُرسانُ البِلادِ

وَلا عَيبٌ عَلَيَّ وَلا مَلامٌ

إِذا أَصلَحتُ حالي بِالفَسادِ

فَإِنَّ النارَ تُضرَمُ في جَمادِ

إِذا ما الصَخرُ كَرَّ عَلى الزِنادِ

وَيُرجى الوَصلُ بَعدَ الهَجرِ حين

كَما يُرجى الدُنُوُّ مِنَ البِعادِ

حَلُمتُ فَما عَرَفتُم حَقَّ حِلمي

وَلا ذَكَرَت عَشيرَتُكُم وِدادي

سَأَجهَلُ بَعدَ هَذا الحِلمِ حَتّى

أُريقُ دَمَ الحَواضِرِ وَالبَوادي

وَيَشكو السَيفُ مِن كَفّي مَلال

وَيَسأَمُ عاتِقي حَملَ النِجادِ

وَقَد شاهَدتُمُ في يَومِ طَيٍّ

فِعالي بِالمُهَنَّدَةِ الحِدادِ

رَدَدتُ الخَيلَ خالِيَةً حَيارى

وَسُقتُ جِيادَها وَالسَيفُ حادي

وَلَو أَنَّ السِنانَ لَهُ لِسانٌ

حَكى كَم شَكَّ دِرعاً بِالفُؤادِ

وَكَم داعٍ دَعا في الحَربِ بِاِسمي

وَناداني فَخُضتُ حَشا المُنادي

لَقَد عادَيتَ يا اِبنَ العَمِّ لَيث

شُجاعاً لا يَمَلُّ مِنَ الطِرادِ

يَرُدُّ جَوابَهُ قَولاً وَفِعل

بِبيضِ الهِندِ وَالسُمرِ الصِعادِ

فَكُن يا عَمروُ مِنهُ عَلى حِذارٍ

وَلا تَملَأ جُفونَكَ بِالرُقادِ

وَلَولا سَيِّدٌ فينا مُطاعٌ

عَظيمُ القَدرِ مُرتَفِعُ العِمادِ

أَقَمتُ الحَقَّ بِالهِندِيِّ رَغم

وَأَظهَرتُ الضَلالَ مِنَ الرَشادِ

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق