قصيدة أعاتب دهراَ لا يلين لناصح

عنترة بن شدادالعصر الجاهلي

أُعاتِبُ دَهراً لا يَلينُ لِناصِحِ

وَأُخفي الجَوى في القَلبِ وَالدَمعُ فاضِحي

وَقَومي مَعَ الأَيّامِ عَونٌ عَلى دَمي

وَقَد طَلَبوني بِالقَنا وَالصَفائِحِ

وَقَد أَبعَدوني عَن حَبيبٍ أُحِبُّهُ

فَأَصبَحتُ في قَفرٍ عَنِ الإِنسِ نازِحِ

وَأَيسَرُ مِن كَفّي إِذا ما مَدَدتُه

لِنَيلِ عَطاءٍ مَدُّ عُنقي لِذابِحِ

فَيا رَبِّ لا تَجعَل حَياتي مَذَمَّةً

وَلا مَوتَتي بَينَ النِساءِ النَوائِحِ

وَلَكِن قَتيلاً يَدرُجُ الطَيرُ حَولَهُ

وَتَشرَبُ غِربانُ الفَلا مِن جَوانِحي