قصيدة فيم لحت إن لومها ذعر

زهير بن أبي سلمىالعصر الجاهلي

فيمَ لَحَت إِنَّ لَومَها ذُعُرُ

أَحمَيتِ لَوماً كَأَنَّهُ الإِبَرُ

مِن غَيرِ ما يُلصِقُ المَلامَةَ إِلـ

ـلا سُخفَ رَأيٍ وَسائَها عُصُرُ

حَتّى إِذا أَدخَلَت مَلامَتَها

مِن تَحتِ جِلدي وَلا يُرى أَثَرُ

قُلتُ لَها يا اِربَعي أَقُل لَكِ في

أَشياءَ عِندي مِن عِلمِها خَبَرُ

قَد يُقبِلُ المالُ بَعدَ حينٍ عَلى الـ

ـمَرءِ وَحيناً لِهُلكِهِ دُبُرُ

وَالمالُ ما خَوَّلَ الإِلَهُ فَلا

بُدَّ لَهُ أَن يَحوزَهُ قَدَرُ

وَالجِدُّ مِن خَيرِ ما أَعانَك أَو

صُلتَ بِهِ وَالجُدودُ تُهتَصَرُ

قَد يَقتَني المَرءُ بَعدَ عَيلَتِهِ

يَعيلُ بَعدَ الغِنى وَيَجتَبِرُ

وَالإِثمُ مِن شَرِّ ما يُصالُ بِهِ

وَالبِرُّ كَالغَيثِ نَبتُهُ أَمِرُ

قَد أَشهَدُ الشارِبَ المُعَذَّلَ لا

مَعروفُهُ مُنكَرٌ وَلا حَصِرُ

في فِتيَةٍ لَيِّني المَآزِرِ لا

يَنسَونَ أَحلامَهُم إِذا سَكِروا

يَشوُونَ لِلضَيفِ وَالعُفاةِ وَيو

فونَ قَضاءً إِذا هُمُ نَذَروا

Secured By miniOrange