قصيدة هل تعرف الدار عفا رسمها

على بحر السريع ( مُسْتَفعِلُنْ مُسْتَفعِلُنْ فاعِلُنْ )

هلْ تعْرِفُ الدَّارَ عَفا رَسْمُها

إلاَّ الأَثافِيَّ ومَبْنى الخِيَمْ

أَعْرِفُها داراً لأَسْماءَ فالد

دَمْعُ عَلى الخَدَّيْنِ سَحٌّ سَجَمْ

أَمْسَتْ خَلاءً بعدَ سُكَّانِها

مُقْفِرَةً ما إِنْ بها مِنْ إِرَمْ

إلاَّ مِنَ العِينِ تَرْعَّى بها

كالفارسيِّينَ مَشَوْا في الكُمَمْ

بَعْدَ جَمِيعٍ قد أَراهُمْ بها

لهُمْ قِبابٌ وعليهمْ نَعَمْ

فَهَلْ تُسَلِّي حُبَّها بازِلٌ

ما إنْ تُسَلَّى حُبَّها مِنْ أَمَمْ

عَرْفاءُ كالفَحْلِ جُمالِيَّةٌ

ذاتُ هِبابٍ لا تَشكَّى السَّأمْ

لم تَقْرإ القَيْظَ جَنِيناً وَلا

أَصُرُّها تَحْمِل بَهْمَ الغَنَمْ

بَلْ عَزَبَتْ في الشَّوْلِ حَتَّى نَوَتْ

وسُوِّغَتْ ذا حُبُكٍ كالإِرَمْ

تَعْدُو إذا حُرِّكَ مِجْدافُها

عَدْوَ رَباعٍ مُفْرَدٍ كالزُّلَمْ

كأَنَّهُ نِصْعُ يَمانٍ وبِالْ

أَكْرُعِ تَخْنِيفٌ كَلَوْنِ الحُمَمْ

باتَ بغَيْبٍ مُعْشِبٍ نَبتُهُ

مُخْتَلِطٍ حُرْبُثُهُ باليَنَمْ