قصيدة يبكي لما قلب الزمان جديده

على بحر الكامل ( متفَاعِلُنْ متفَاعِلُن متفَاعِلُنْ )

يَبكي لِما قَلَبَ الزَمانُ جَديدَهُ

خَلقاً وَلَيسَ عَلى الزَمانِ مُعَوَّلُ

وَالرَأسُ شامِلُهُ البَياضُ كَأَنَّهُ

بَعدَ السوادِ بِهِ الثَغامُ المُحوِلُ

وَسَفيهَةٍ هَبَّت عَلَيَّ بِسُحرَةٍ

جَهلاً تَلُومُ عَلى الثَواءِ وَتَعذِلُ

فَأَجَبتُها أَن قُلتُ لَستِ مُطاعَةً

فَذَري تَنَصُّحَكِ الَّذي لا يُقبَلُ

إِنّي كَفاني أَن أُعالِجَ رِحلَةً

عُمَرٌ وَنَبوَةَ مَن يَضنُّ وَيَبخَلُ

بنوالِ ذي فَجرٍ تَكونُ سِجالُهُ

عَمَماً إِذا نَزَلَ الزَمانُ المُمحِلُ

ماضٍ عَلى حَدَثِ الأُمورِ كَأَنَّهُ

ذو رَونَقٍ عَضبٌ جَلاهُ الصَيقَلُ

تُبدي الرِجالُ إِذا بَدا إِعظامَهُ

حَذَرَ البُغاثِ هَوى لَهُنَّ الأَجدَلُ

فَيَرَونَ أَنَّ لَهُ عَلَيهِم سورَةً

وَفَضيلَةً سَبَقَت لَهُ لا تُجهَلُ

مُتَحَمِّلٌ ثِقَلَ الأُمورِ حَوى لَهُ

سَبقَ المَكارِمِ سَابِقٌ مُتَمَهِّلُ

وَلَهُ إِذا نُسِبَت قُرَيشٌ مِنهُمُ

مَجدُ الأَرومَةِ والفَعالُ الأَفضَلُ

وَلَهُ بِمَكَّةَ إِذ أُمَيَّةُ أَهلُها

إِرثٌ إِذا عُدَّ القَديمُ مُؤَثَّلُ

أَغنَت قَرابَتُهُ وَكانَ لزومُهُ

أَمراً أَبانَ رَشادَهُ مَن يَعقِلُ

وَسَمَوتُ عَن أَخلاقِهِم فَتَرَكتُهُم

لِنَداكَ إِنَّ الحازِمَ المُتَحَوِّلُ

وَلَقَد بَدَأتُ أُريدُ وُدَّ مَعاشِرٍ

وَعَدوا مَواعِدَ أُخلِفَت إِذ حُصِّلوا

حَتّى إِذا رَجَعَ اليَقينُ مَطامِعي

يَأساً وَأَخلَفَني الَّذينَ أُؤَمِّلُ