قصيدة فيا ليت أنا قد تعشقت الملا

على بحر الطَّوِيْل ( فَعُوْلُنْ مَفَاْعِيْلُنْ فَعُوْلُنْ مَفَاْعِيْلُنْ )

فَيا لَيتَ أَنا قَد تَعَشَّقت المَلا

بِنا قلص يَلحينَ وَالفَجرُ ساطِعُ

موارِقُ مِن أَعناقِ لَيلٍ كَأَنَّها

قَطاً قَاربٌ ماءَ النميرَةِ ساطِعُ

طَوَينَ أداوِي أَحكَم اللَه صُنعَها

إِذا لَم تُعالج خَرزَهُنَّ الصَّوانِعُ

بفَتوِي نُحورٍ مَا يُكَلِّفن مُمسكاً

حناجِرها لَما استَقَينَ المَقامِعُ

يُغِثنَ بِها زُغباً بِرَأسِ مَفازَةٍ

تَضَمنها مِنها رُبىً وَأَجارِعُ

مُلَبدَةً غُبراً جُثوماً كَأَنَّها

أَفانِئُ لَولا رُوسُها وَالأَكارِعُ

تَبَوَّأنَ بيضاً فِي أَفاحِيص قَفرةٍ

فَهُنَّ بِفَيفاءِ الفلاةِ وَدائِعُ

وَإِنّا عَدانا عَن بِلادٍ نُحِبُّها

إِمامٌ دَعانا نَفعُهُ المُتَتابِعُ

أَغَرُّ لِمَروانٍ وَلَيلى كَأَنَّهُ

حُسَامٌ جَلَت عَنهُ الصَياقِلُ قاطِعُ

هُوَ الفَرعُ مِن عَبدَي مَنافٍ كِلَيهِما

إِلَيهِ انتَهَت أَحسابُها وَالدَسائِعُ

إِذا مَا بَدا لِلنَّاظِرينَ كَأَنَّهُ

هِلالٌ بَدا فِي ظُلمَةِ الليلِ طَالِعُ

وَكُلُّ غَنيٍّ قانِعٌ بِفَعالِهِ

وَكُلُّ عَزيزٍ عِندَهُ مُتواضِعُ

هوَ المَوتُ أَحياناً يَكونُ وَإِنَّهُ

لَغَيثُ حَياً يَحيى بِهِ الناسُ واسِعُ

فَما أَحَدٌ يَبدُو لَه مِن حجابِهِ

فَينظرُ إِلا وَهوَ بِالذُّلِّ خاشِعُ

فَنَحنُ نرجِّي نَفعَه وَنَخافَهُ

وَكِلتَاهُما مِنهُ بِرفقٍ نُصانِعُ

لَهُ دِسَعٌ فِيها حَياة وَسورَة

تُميتُ وَحلم يَفضلُ الحُلوَ بارِعُ