قصيدة زايلت ما صنعوا إليك برحلة

على بحر الكامل ( متفَاعِلُنْ متفَاعِلُن متفَاعِلُنْ )

زَايَلتُ ما صَنَعوا إِلَيكَ بِرِحلَةٍ

عَجلَى وَعِندَكَ عَنهُمُ مُتَحَوَّلُ

وَوَعدتَني في حاجَتي فَصَدَقتَني

وَوَفَيتَ إِذ كَذَبوا الحَديثَ وَبَدَّلوا

وَشَكَوتُ غُرماً فادِحاً فَحَمَلتَهُ

عَنّي وَأَنتَ لِمِثلِهِ مُتَحَمِّلُ

فَأَعِد فِدىً لَكَ ما أَحوزُ بِنِعمَةٍ

أُخرَى يُرَبُّ بِها نَداكَ الأَوَّلُ

فَلأَشكُرَنَّ لَكَ الَّذي أَولَيتَني

شُكراً تَحُلُّ بِهِ المَطِيُّ وَتَرحَلُ

مِدَحاً تَكونُ لَكُم غَرائِبُ شِعرِها

مَبذولَةً وَلِغَيرِكُم لا تُبذَلُ

فَإِذا تَنَخَّلتُ القَريضَ فَإِنَّهُ

لَكُمُ يَكونُ خيارُ ما أَتَنَخَّلُ

أُثنِي عَلَيكُم ما بَقيتُ فَإِن أَمُت

تَخلُد غَرائِبُها لَكُم تَتَمَثَّلُ

وَلَعَمرُ مَن حَجَّ الحَجيجُ لِبَيتِهِ

تَهوي بِهِم قُلُصُ المَطِيِّ الذُّمَّلُ

إِنَّ امرَأً قَد نالَ مِنكَ قَرابَةً

يَبغي مَنافِعَ غَيرِها لَمُضَلَّلُ

تَعفو إِذا جَهِلوا بِحِلمِكَ عَنهُمُ

وَتُنِيلُ إِن طَلَبوا النَوالَ فَتُجزِلُ

وَتَكونُ مَعقِلَهُم إِذا لَم يُنجِهِم

مِن شَرِّ ما يَخشَونَ إِلا المَعقِلُ

حَتّى كَأَنَّكَ يُتَّقى بِكَ دونَهُم

مِن أُسدِ بيشَةَ خادِرٌ مُتَبَسِّلُ

وَأَراكَ تَفعَلُ ما تَقولُ وَبَعضُهُم

مذِقُ الحَديثِ يَقولُ ما لا يَفعَلُ

وَأَرى المَدينَةَ حينَ صِرتَ أَميرَها

أَمِنَ البَريءُ بِها وَنامَ الأَعزَلُ