Skip to main content
search

اقترضت عجوز شمطاء قبيحة تدعى قديمورة صيغة من الفضة الخالصة و كذا قلادة ذهبية نفيسة من احدى قريباتها التي تسكن معها لكن بالعلية، و لما صارت عندها، حاولت أن تستخلص بعض الجوهر النفيس الموجود بالقلادة، و لما أصبحت عندها،  قامت بالاستيلاء على بعض منها، عمدت على استعمال مادة مشابهة لها في اللون و الثقل، و ذهبت لحجرتها السرية أعلى البيت بسرية تامة، فاستطاعت أن تسرق ثلاث حبات زمردية، واحدة مشكلة كاللازوردي، و الآخريات ذات لون بني حميري و آخر وردي، و لما تزينت بها بحفلة أقيمت على شرف بنت القريبة رمانة، لبست الداهية القلادة و راحت ترقص و تتمختر بين المدعويين  كأنما تملكها قبلها، و لما رأى الحضور هذا المنظر الشنيع خاصة الخلة الرمانية انزعجوا و تعصبت هذه الأخيرة؛ و في تلك الليلة احجمت الفاتنة عن زوجها و ما وطئها تلك الليلة. لما مر أسبوع من بداية يوم زفافها، أعدت عشاء فاخرا بالبيت و استدعت المرأة الشريرة حتى تسترجع منها صياغتها، فما كان من الخبيثة إلا أن قدمت مسرورة ظانة تمكنها خداع الجميع بالفعل هكذا و أما فالكل فرح و سعيد بالوليمة!؟

لبست قلادة أمها و تزينت لبعلها و كانت تقول أنه سيسر بها، لكن المفاجأة أن العريس المدعو بوكير ما أرادها لنفسه، لم يا ترى؟ في يوم عرسها ارسل البعل قريبة له يعرفها هو فقط دونا عن العائلة و القريبين منهم و استطلعت الخبر و ما جرى بالحفل يومها و ان العروس كاتالينا   غاضبة بسبب الساقطة اللئيمة. و بعد الحادثة علمت الأم كاتالينا ما اقدمت عليه بنتها و كيف فشلت من انجاب حفيدها الأول يوم دخلة ابنتها الوحيدة؛ فقالت لانكلن بالقريبة الشريرة و لن ارحمها حتى تنجب ابنتي طفلها الموعود من زمان.. و هكذا حضرت لها مقلبا و هو أن ارسلت لها و اخبرتها أن البنت قد طلقت و لن ترجع بتاتا ، فظنت الجارة السارقة أن الزواج قد انفض فعلا ففرحت كثيرا…

ما كان منها إلا أن رجعت نادمة و اهدت لها سوارا من العاج الأفريقي و قالت لها اهديه للدلوعة علها تهدأ قليلا. لما حازت على السوار استغلت فراغا بالبيت ا لا يعلمه إلا الله يا حسرة..اذ كانت تملك عتادا لصناعة الزينة و الجواهر و الحقيقة أن السوار الذي ارجعته هو ذاته من اهداه لها زوجها أبان كانت صغيرة و قد اختفى ليلة عرسها و ما راته من حينها فحبلت اختها العقيم بالعريس البوكري.

و لما صار السوار و القلادة، انتزعت ما يوجد بالقلادة من مجوهرات و بفضل خبرتها بالمادة  الأصلية، اكتشفت أن ثلاث حبات منها مسروقة فجن جنونها، لكن صمتت و لم تبح لأحد.

قامت بتصنيع نفس السوار، و وضعت الحبات الثلاثة المضافة و المستخلصة من مادة العاج المهدى من القديمورية وكذا جوهر آخر أقل ثمنا وخفة منه، و كان بها أن ملئت الفراغات بدقة عجيبة، و عادت للقريبة و قالت: هته بتلك فاحجمت الخببثة. و لم يمر إلا شهرين حتى ينتشر خبر حمل العروس و بعد سبع انجبت صبيا الخالق الناطق زوجها المدعو: أحوسوم.

و هكذا تمكنت الأم الذكية من خلع التابعة القديمة من ابنتها، أما ما كان يقال عنها من كلام فكان من القريبة السارقة و اللئيمة حقا. فها قولك من هذا الحديث؟ أقول: أيا سحقا لما جرى، اهكذا يولد الفحول و النشيء الصاعد؟! إن كان بيدي لرفضت الزيجة و غادرت بلا رجعة، كيف لك العيش مع اصناف مثل هؤلاء، يا رب أجرنا من دجل النساء و حيلهم الخبيثة.

مشاركات الأعضاء

الجفاف!

أحمد علي سليمان عبد الرحيمأحمد علي سليمان عبد الرحيم

اترك ردا

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024