في الخد إن عزم الخليط رحيلا للمتنبي

في الخَدِّ أَن عَزَمَ الخَليطُ رَحيلاً

مَطَرٌ تَزيدُ بِهِ الخُدُودُ مُحولا

يا نَظرَةً نَفَتِ الرُقادَ وَغادَرَت

في حَدِّ قَلبي ما حَيِيتُ فُلولا

— المتنبي

شرح أبيات الشعر

1. الخد: أصله: خددت الأرض: إذا حفرت فيها موضعا. ومنه اشتقاق الأخدود، لأنه حفرة مستطيلة. ويجوز أن يكون من قولهم: خد ابن آدم. سمي (خدا) لأن الذي تحت لحمه ويجوز أن يكون قيل له خد من قولهم: تخدد لحمه؛ إذا صارت فيه طرائق تدل على الهزال. وإذا هزل الرجل ظهر في خده نحو من ذلك.

2. نفت: أذهبت. الرقاد. النَّوم. والفلول: ما يلحق حدَّ السَّيف من كثرة الضرب.
المعنى يقول: النظرة التي نظرتُ إلى الحبيب عند الفراق، نفت رقادي. وأذهبت حدّة عقلي وقلبي. يريد أنها أثرت في عقله وقلبه، ويجوز أن تكون النظرة الأولى التي نظر الحبيب واستدام العشق بها.