فلا تأمنِ الدنيا وإن هي أقبلتْ – أبو تمام

وَرِزْقَكَ لا يَعَدُوكَ إِمَّا مُعَجّل

عَلَى حَالِهِ يَوْمًا وَإِمّا مؤخر

فَلا تَأَمَنِ الدُّنْيَا وَإِنْ هِيَ أَقْبَلَتْ

عَلَيْكَ فَمَا زَالَتْ تَخُونُ وَتَغْدُرُ

فَمَا تَمَّ فِيهَا الصَّفْو يَوْمًا لأَهْلِهِ

وَلا الرَّنْقَ إِلا رَيْثَمَا يَتَغَيّرُ

وَمَا لاحَ نِجْمٌ لا وَلا ذَرَّ شَارِق

عَلَى الْخَلْقِ إِلا بِحَبْلِ عُمْرِكَ يَقْصُرُ

— أبو تمام

معاني المفردات:

يعَدوكَ : يتخطاك و يتجاوزك

الرنْق: الماءُ الكَدِرُ

ذَرَّ شارقٌ : طلعت الشمس

 

أبو تمام

أَبو تَمّام (188 - 231 هـ / 788-845 م) هو حبيب بن أوس بن الحارث الطائي، أحد أمراء البيان، في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري.