Skip to main content
search

فِداً لَكَ مَن يُقَصِّرُ عَن مَداكا

فَلا مَلِكٌ إِذَن إِلّا فَداكا

وَلَو قُلنا فِداً لَكَ مَن يُساوي

دَعَونا بِالبَقاءِ لِمَن قَلاكا

وَآمَنّا فِداءَكَ كُلَّ نَفسٍ

وَإِن كانَت لِمَملَكَةٍ مِلاكا

وَمَن يَظَنُّ نَثرَ الحَبِّ جوداً

وَيَنصِبُ تَحتَ ما نَثَرَ الشِباكا

وَمَن بَلَغَ التُرابَ بِهِ كَراهُ

وَقَد بَلَغَت بِهِ الحالُ السُكاكا

فَلَو كانَت قُلوبُهُمُ صَديقاً

لَقَد كانَت خَلائِقُهُم عِداكا

لِأَنَّكَ مُبغِضٌ حَسَباً نَحيفا

إِذا أَبصَرتَ دُنياهُ ضِناكا

أَروحُ وَقَد خَتَمتَ عَلى فُؤادي

بِحُبِّكَ أَن يَحِلَّ بِهِ سِواكا

وَقَد حَمَّلتَني شُكراً طَويلاً

ثَقيلاً لا أُطيقُ بِهِ حَراكا

— المتنبي

أبو الطيب المتنبي

أبو الطيّب المتنبي (303هـ - 354هـ) (915م - 965م) هو أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي أبو الطيب الكندي الكوفي المولد، نسب إلى قبيلة كندة نتيجة لولادته بحي تلك القبيلة في الكوفة لا لأنه منهم. عاش أفضل أيام حياته وأكثرها عطاء في بلاط سيف الدولة الحمداني في حلب وكان من أعظم شعراء العرب، وأكثرهم تمكناً من اللغة العربية وأعلمهم بقواعدها ومفرداتها، وله مكانة سامية لم تُتح مثلها لغيره من شعراء العرب. فيوصف بأنه نادرة زمانه، وأعجوبة عصره، واشتُهِرَ بحدة الذكاء واجتهاده وظهرت موهبته الشعرية مبكراً.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024