أبيات شعر غزل

طرقتك زائرة لمروان بن أبي حفصة

طَرَقَتكَ زائِرَةً فَحَيِّ خَيالَها
بَيضاءُ تُخلِطُ بِالحَياءِ دَلالَها
قادَت فُؤادَكَ فَاِستَقادَ وَمِثلُها
قادَ القُلوبَ إِلى الصِبا فَأَمالَها
وَكَأَنَّما طَرَقَت بِنَفحَةِ رَوضَةٍ
سَحَّت بِها دِيَمُ الرَبيعِ ظِلالَها
باتَت تُسائِلُ في المَنامِ مُعَرِّساً
بِالبيدِ أَشعَثَ لا يَمَلُّ سُؤالَها
في فِتيَةِ هَجَعوا غِراراً بَعدَما
سَئِمو مُراعَشَةَ السُرى وَمِطالَها
فَكَأَنَّ حَشوَ ثِيابِهِم هِندِيَّةٌ
نَحَلَت وَأَغفَلَتِ العُيونُ صَقالَها
وَضَعوا الخُدودَ لَدى سَواهِمَ جُنَّحٍ
تَشكو كُلومَ صِفاحِها وَكَلالَها
طَلَبَت أَميرَ المُؤمِنينَ فَواصَلَت
بَعدَ السُرى بِغُدُوِّها آصالَها
نَزَعَت إِلَيكَ صَوادِياً فَتَقاذَفَت
تَطوي الفَلاةَ حُزونَها وَرِمالَها
يَتبَعنَ ناجِيَةً يَهُزُّ مِراحُها
بَعدَ النُحولِ تَليلَها وَقَذالِها
هَوجاءَ تَدَّرِعُ الرُبا وَتَشُقُّها
شَقَّ الشَموسِ إِذا تُراعُ جِلالَها
تَنجو إِذا رُفِعَ القَطيعُ كَما نَجَت
خَرجاءُ بادَرَتِ الظَلامَ رِئالَها
كَالقَوسِ ساهِمَةٌ أَتَتكَ وَقَد تُرى
كَالبُرجِ تَملأُ رَحلَها وَحِبالَها
أَحيا أَميرُ المُؤمِنينَ مُحَمَّدٌ
سُنَنَ النّبِيِّ حَرامَها وَحَلالَها
مَلِكٌ تَفَرَّعَ نَبعُهُ مِن هاشِمٍ
مَدَّ الإِلهُ عَلى الأَنامِ ظِلالَها
جَبَلٌ لِأُمَّتِهِ تَلوذُ بِرُكنِهِ
رادى جِبالَ عَدُوِّها فَأَزالَها
لَم تَغشَها مِمّا تَخافُ عَظيمَةٌ
إِلّا أَجالَ لَها الأُمورَ مَجالَها
حَتّى يُفَرِّجها أَغَرُّ مُبارَكٌ
أَلفى أَباهُ مُفَرِّجاً أَمثالَها

FavoriteLoading أضف إلى قائمة الاقتباسات المفضلة
الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق