طاقة مدفونة 

نندفع في بعض الأحيان نحو من نحب إثر مشاعرنا المتوهجة ، نشتعل ناراً كي نتحدث معه، نلتهب عندما يجاوبنا بكلمة بعد عشر جمل خرجت من أفواهنا ، ثم نهمد كثلج عندما يواجهنا بالصدّ، في الحقيقة ربما هو محق، إذ أننا أكثرنا عليه الكلام، أو ربما لا يحمل لنا من ودٍّ كالذي نحمله ، ولكن في الحقيقة لا يعلم مايجري بداخلنا، تلك الطاقة المدفونة و التي تتجمل بالمشاعر، دُفنت أول مرة عندما خذلنا أولّ حضن في طفولتنا وبدأ الخذلان بأخذ مجراه بالتواتر من واحد للآخر، حتى وصل بنا الحال لنكون جوعى للمشاعر ، مرضى في العواطف، و أشكال أخرى من السادية بسبب فقدان الحنان ، او نموذج متقن عن المازوخية ، نذهل عندما نرى من يقدّم لنا بعض الدفئ فنحاول أن نقترب منه أكثر ، فيكون هو كالطير على شبّاك النافذة يخاف أن نقترب منه حتى لا نؤذيه رغم أننا لا نحمل إليه سوى الكثير من الحب . أمّا نحن فنبقى نسد حاجاتنا بخيارات فاسدة.

Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في مشاركات الأعضاء

قد يعجبك أيضاً

تعليقات