صِدق الأخوة!

أخوة تبتغى وتلتمَسُ

منها كِرامُ الأنام تقتبسُ

ليست تُبارى مهما تَكلفها

جيلٌ – بما يحتويه – يأتنس

إن الإخاء البريء ديدنها

ومِن أصيل الوفا لها أسس

والمَكْرُماتُ الحِسانُ تُربتها

والبذلُ والجودُ ها هما قبس

ماذا تريد البلها التي مَكرتْ؟

والعشقُ طوفانٌ فائرٌ مَرِس

كم أزها للذي تؤمّله

وهجُ التدني ، كأنه القبس

إذ راودتْ لم تَخفْ عواقبها

وقلبُها – في السُعار – مُنغمس

تُسعّرُ النزوة التي جَمحتْ

وذا طريقٌ مُجندلٌ يَبَس

ولكنِ الشهمُ عاب جُرأتها

وقال: لستُ البهيمَ يفترس

وإن تخنْ تلك زوجها علناً

والأمرُ بادٍ ، وليس يلتبس

وتبذلُ العِرض ليس يردعُها

عُرفٌ ، ولا إسلامٌ ، ولا عَسَس

وتشتهي العارَ لستُ أقربه

واهتاجَ فيها السعارُ والنفس

فليس مثلي الذي يحِنّ لها

إذ للتدني أزيارُه الحُمُس

وإن أتتني ضُحىً تراودني

عَز الذي تشتهي وتلتمس

خوفي مِن الله بات يمنعني

وللتردي تبذلٌ نجس

وإنّ صدق الإخا يُسربلني

صُواه بادٍ ، وليس يندرس

Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في مشاركات الأعضاء

قد يعجبك أيضاً

تعليقات