شعر يزيد بن سنان – تركت الرمح يبرق في صلاه

مَّا أَنْ رَأَيتُ بَنِي حُيَيٍّ

عَرفْتُ شَنَاءَتِي فيهم ووِتْرِي

رَمَيْتُهُمُ بِوَجْرَةَ إِذْ توَاصَوْا

لِيَرْمُوا نَحْرَهَا كَثَباً ونَحْرِي

إِذا نفَذَتْهُمُ كَرَّتْ عليهمْ

كأَنَّ فَلُوَّها فيهم وبِكْرِي

بذاتِ الرِّمْثِ إِذْ خَفَضُوا العَوَالِي

كأَنَّ ظُباتِها لَهَبَانُ جَمْرِ

فلَم أَنْكُلْ ولم أَجْبُنْ ولكنْ

يَمَمْتُ بها أَبا صَخْرِ بنَ عَمْروِ

شَكَكْتُ مَجَامِعَ الأَوصالِ منهُ

بنَافِذَةٍ على دَهَشٍ وذُعْرِ

تَركتُ الرُّمحَ يبْرُقُ في صَلاَهُ

كأَنَّ سِنانَهُ خُرْطُومُ نَسْرِ

فإِن يَبْرَأ فلم أَنْفِثْ عليه

وإِنْ يَهْلِكْ فذلكَ كان قَدْرِي

— يزيد بن سنان

(1) عرفت: حواب (لما) شناءتي: بعضهم إياي. وتري: ثأري.

(2) رميتهم: بدل من (عرفت) وجرة: اسم فرسه وثبت في أصول الكتاب بالراء مهملة، وصوابه (وجزة) بالزاء المنقوطة، كما ثبت ذلك في كتابي الخيل للكلبي وابن الأعرابي واللسان والقاموس، وذكروا أنها فرس يزيد بن سنان، كثبا: عن قرب.

(3) نفذتهم: نفذت فيهم. يقال (نفذ السهم الرمية ونفذ فيها نفذ منها) الفلو بفتح الفاء وضم اللام وتشديد الواو. ولد الفرس أو الأتان. يقول: من شدة طلبي وطلب فرسي لهم كأني أطلب فيهم ولدي البكر وهي تطلب ولدها.

(4) ذات الرمث: واد لبني أسد وهو بكسر الراء العوالي: أعالي الرماح، الظبة بضم ففتح حد السلاح. اللهبان: اشتغال النار إذا خلص من الدخان.

(5) لم أنكل: لم أنكص ولم أجبن، وبابه (قعد) ويقال أيضا من بابي (ضرب) و(علم) يممت بها: قصدت بطعنتي.

(6) الأوصال: المفاصل أو مجتمع العظام. ومجامعها: مواضع اتصالها. بنافذة: بطعنة نافذة. قال ثعلب: دهش وذعر من القاتل، لشدة الأمر وصعوبته،

(7) الصلا: وسط الظهر. الخرطوم: أراد به هنا منقار النسر، والخراطيم للسباع بمنزلة المناقير للطير.

(8) يقول: إن برئ فلم يكن برؤه من رقية مني رقيته بها، لأني لم أرد أن يبرأ. وإن يهلك فذلك الذي قدرت له وأردت به.

عالم الأدب

موقع متخصص بالأدب بكافة مجالاته من شعر ولغة واقتباسات ونثر، جديدها و قديمها. نقدمها للقارئ بصورة فنية جميلة، نهدف لإعادة إحياء الأدب القديم بصورة جديدة.