شعر محمود البارودي – إذا لم يكن للدمع في الخد مسرب

كَفَى حَزناً أَنَّ النَّوَى صَدَعَتْ بِهِ

فُؤَاداً مِنَ الْحِدْثَانِ لا يَتَصَدَّعُ

وَمَا كُنْتُ مِجْزَاعاً وَلَكِنَّ ذَا الأَسَى

إِذَا لَمْ يُسَاعِدْهُ التَّصَبُّرُ يَجْزَعُ

فَقَدْنَاهُ فِقْدَانَ الشَّرَابِ عَلَى الظَمَا

فَفِي كُلِّ قَلْبٍ غُلَّةٌ لَيْسَ تُنْقَعُ

وَأَيُّ فُؤَادٍ لَمْ يَبِتْ لِمُصَابِهِ

عَلَى لَوْعَةٍ أَوْ مُقْلَةٍ لَيْسَ تَدْمَعُ

إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلدَّمْعِ فِي الْخَدِّ مَسْرَبٌ

رَوِيٌّ فَمَا لِلْحُزْنِ فِي الْقَلْبِ مَوْضِعُ

— محمود سامي البارودي

محمود سامي البارودي

محمود سامي البارودي هو شاعر مصري 1838م، رائد مدرسة البعث والإحياء في الشعر العربي الحديث، وهو أحد زعماء الثورة العرابية وتولى وزارة الحربية ثم رئاسة الوزراء باختيار الثوار له