شعر محمد بن يسير – إذا لم تكن حافظا واعيا

أما لو أعِي كلَّ ما أسمَع

وأحفَظُ من ذاكَ ما أجمعُ

ولم أستَفِدْ غَيْرَ ما قد جمعتُ

لَقِيلَ: هو العالِم المقناع

ولكنَّ نفسي إلى كلّ نوعٍ

من العلم تسمعُه تنزِعُ

فلا أنا أحفظُ ما قد جمعــتُ

ولا أنا مِن جَمعه أشبعُ

وأحصَر بالعِيِّ في مجلسي

وعِلميَ في الكُتْبِ مستودَعُ

فمن يكُ في علمِه هكذا

يكنْ دهرَهُ القهقَرَى يرجِعُ

إذا لم تكنْ حافظاً واعياً

فجمعُك للكتبِ لا ينفع

— محمد بن يسير