شعر محمد الفاطمي – إذا سدت الأملاك دوني بابها

إلى الملِك الأعلى الذي ليس فوقَه

مليكٌ يُرَجّى سَيْبُهُ في المَساغبِ

إلى الصّمَد البَرّ الذي فاضَ جُودُه

وعمَّ الوَرى طُرّاً بِجَزْلِ المَواهِبِ

مُجيري من الخَطْب المَخُوفِ وناصري

مُغيثي إذا ضاقتْ عليَّ مَذاهبي

مُقيلي إذا زَلَّتْ بيَ النّعْلُ عاثِراً

وأسمحُ غَفّارٍ وأكرمُ واهبِ

فما زال يُوليني الجميلَ تَلَطُّفاً

ويدفعُ عنّي في صدور النّوائبِ

ويرزُقُني طِفلاً وكهلاً وقبلَها

جَنيناً ويحميني دَنيءَ المكاسبِ

إذا سَدَّتِ الأملاكُ دُونيَ بابها

ونهنَهَ عن غِشيانهم زَجْرُ حاجبِ

فَزِعتُ إلى باب المُهَيْمِنِ ضارِعاً

مُذِلّاً أُنادي باسمِهِ غيرَ هائبِ

فَلم أُلْفِ حُجّاباً ولم أخشَ مَنْعَهُ

ولو كان سُؤلي فوق هامِ الكواكبِ

— محمد الفاطمي الإدريسي

محمد الفاطمي بن عبدالهادي بن محمد بن المفضل الإدريسي الجوطي الحسني. ( 1295 – هـ)