أبيات شعر شوق

شعر محمد الصالحي الهلالي – أراعي نجوم الليل أرقب طيفهم

إلى كم أُمَنِّي القلبَ والقلبُ مُولَعٌ

وأزجرُ طَرفَ العينِ والطرفُ يدمَعُ

وحتَّى متى أشكُو فِراقَ أحبَّتي

عفَا بالنَّوى منهم مَصِيفٌ ومَربَعُ

وأستعرضُ الرُّكبانَ عنهم مُسائلً

عسى خبرٌ عنهم به الركبُ يرجعُ

تصبَّرتُ عنهم وأنثنيْتُ إليهمُ

ولم يبْقَ في قوسِ التَّصبُّرِ مَنْزَعُ

أُراعيِ نجومَ الليلِ أرقبُ طيْفَهم

وكيف يزور الطَّيفُ مَن ليس يهجَعُ

وما زالتُ أبكي لؤلؤاً بعد بَيْنهم

إلى أن بدا مُرجانُ دمعِيَ يَهْمَعُ

وما كان تبكي العينُ لولا فِراقُهم

عقيقاً ولا يشْفِي الفؤادَ طُوَيْلٍعُ

فلا حاجِرٌ بعد الأحبَّة حاجِزٌ

ولا لَعْلَعٌ مذ فارق الحيُّ لَعْلَعُ

غرَبْن شموساً في بدورِ أكِلَّةٍ

فليس لها إلاَّ من الخِدْرِ مَطْلَعُ

— محمد الصالحي الهلالي

شاعر، من الكتاب، من أهل دمشق. 1549 – 1603 م

عالم الأدب

موقع متخصص بالأدب بكافة مجالاته من شعر ولغة واقتباسات ونثر، جديدها و قديمها. نقدمها للقارئ بصورة فنية جميلة، نهدف لإعادة إحياء الأدب القديم بصورة جديدة.

اقرأ أيضاً لنفس الكاتب

زر الذهاب إلى الأعلى