أبيات شعر فراق

شعر متمم بن نويرة – صرمت زنيبة حبل من لا يقطع

صَرَمَتْ زُنَيْبَةُ حَبْلَ مَن لا يَقْطَعُ

حَبْلَ الخَليلِ ولَلأَمانَةَ تَفْجَعُ

ولقدْ حَرَصْتُ على قليلِ مَتاعِها

يومَ الرَّحيلِ فدَمعُها المُسْتَنْفَعُ

جُذِّي حِبالَكِ يا زُنَيْبَ فإِنني

قد أَستبِدُّ بوصلِ مَن هو أَقطعُ

— متمم بن نويرة

شرح أبيات الشعر

1: (الصرم): القطع، و(الحبل) الوصل، و(اللام) لام التأكيد، أي أنها تفجع أمانة نفسها أن قطعت حبلي كقولك إنما تضر بنفسك أن فعلت ذاك،  ويروى ولا (الأمانة يفجع)، أي لا يخونها، جعل الفعل لمن، أي صرمت (حبل من لا يقطع الحبل ولا يفجع الأمانة).
ويروى وصل (من لا يقطع)، ويروى وللأمانة تفجع.

2: ويروى على قليل نوالها، أي حرصت على أن تنولني يوم الوداع شيئًا، يقول حرصت على أن تمتعني، وكان ما متعتني به أن دمعت عيناها، ويروى (فدمعها المستمتع)، أي لا يستمتع منها إلا بالبكاء، ويروى (فدمعها المستنقع)، أي لم يكن عندها ما تنولني به إلا استنقاع دموعها في عينيها، لم تسل، والمعنى لم يحمد ما كان منها، ويروى فذمها المستمتع أي ما حمدها على متاع متعته، أي جعلت بكاءها زادًا زودتنيه فلم تزدني إلا غمًا.

3: أي (من هو قاطع)، ويروى بصرم من هو أقطع، ويروى (جذي وصالك يا زينب)، (أستبد) أنفرد، يقال أبد بينهم العطاء، أي أعطي كل واحد على حدته،

كأن الثور في طعنه الكلاب أبدهن حتوفهن دفع إلى كل واحد بدته أي حتفه أي قتله، أبو عمرو: بدته بضم الباء أي نصيبه، والكسر ليس بشيء، وقوله (من هو أقطع)، أي (من هو أقطع) مني، قال أحمد المعنى فإنني (أستبد بوصلي دون من يقطعني)، أحوذه دونه ولا أطلب وصاله إذا قطعني وصرمني، ويروى فذمها المستمتع، أي لم يكن عندها من النوال إلا ما تذمها عليه.

FavoriteLoading أضف إلى قائمة الاقتباسات المفضلة
الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق